الصفحة 149 من 489

في شرح اعتقاد أصول أهل السنة [1] كلاهما من طريق أبي خيثمة [2] ، عن أبي الزبير، قال: سمعت جابرًا ( - رضي الله عنهم - ) وسأله رجل:"أكنتم تعدون الذنب فيكم شركًا؟ قال: لا. قال وسئل: ما بين العبد وبين الكفر قال: ترك الصلاة" [3] . واللفظ للمروزي.

وهذا إسناد حسن من أجل أبي الزبير فإنه صدوق، وقد صرح بالسماع فانتفت علة التدليس.

وأخرجه اللالكائي [4] كذلك من طريق مجاهد أبي الحجاج [5] ، عن جابر بن عبد الله قال: قلت له:"ما كان يفرق بين الكفر والإيمان عندكم من الأعمال على عهد رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) ؟ قال: الصلاة".

± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :

جاء عن علي، وابن عباس، وأبي الدرداء [6] ( - رضي الله عنهم - ) مثل قول جابر ( - رضي الله عنه - ) :"من لم يصل فهو كافر" [7] .

(1) 4/828-829) (ح رقم: 1537) .

(2) أبو خيثمة: زهير بن معاوية بن حديج الجعفي الكوفي. ثقة ثبت. مات سنة ثلاث وسبعين ومائة.

انظر: تقريب التهذيب (ص: 218) ، وتهذيب التهذيب (12 / 96) ، والكاشف (1/ 408) .

(3) تعظيم قدر الصلاة (2/904) .

(4) شرح اعتقاد أصول أهل السنة (4/829) (ح رقم: 1538) .

(5) مجاهد، أبو الحجاج ستأتي ترجمته -إن شاء الله- في الأثر رقم (28) .

(6) أبو الدرداء: مشهور بكنيته، واختلف في اسمه فقيل عامر وعويمر لقب، واختلف في اسم أبيه فقيل عامر أو مالك أو عبد الله أو زيد. أسلم يوم بدر وشهد أحدًا وأبلى فيها، ولاه معاوية قضاء دمشق في خلافة عمر ( - رضي الله عنهم - ) ، اختلف في سنة وفاته والأصح أنه مات في خلافة عثمان ( - رضي الله عنه - ) .

انظر: الطبقات الكبرى (7 / 391) ، وتذكرة الحفاظ (1 / 24) ، والإصابة في تمييز الصحابة (4/747) .

(7) التمهيد لابن عبد البر (4 / 225) ، والاستذكار له (2 / 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت