الصفحة 163 من 489

وأخرج أيضا من حديث مالك عن نافع: (أن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال: يتقدم الإمام وطائفة من الناس فيصلي بهم الإمام ركعة وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدو لم يصلوا فإذا صلى الذين معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلوا، ولا يسلمون ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة، ثم ينصرف الإمام وقد صلى ركعتين، فيقوم كل واحد من الطائفتين فيصلون لأنفسهم ركعة بعد أن ينصرف الإمام، فيكون كل واحد من الطائفتين قد صلى ركعتين، فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالًا قياما على أقدامهم أو ركبانًا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها، قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله( - صلى الله عليه وسلم - ) ) [1] .

وأخرج مسلم عن ابن عمر قال: (صلى رسول الله صلاة الخوف في بعض أيامه فقامت طائفة معه، وطائفة بإزاء العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ذهبوا وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة، ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة. قال: وقال ابن عمر: فإذا كان خوف أكثر من ذلك فصل راكبًا أو قائمًا تومئ إيماء) [2] .

وأخرج ابن ماجة عن ابن عمر نحوه مرفوعًا، وقال في آخره: (فإن كان خوف أشد من ذلك فرجالًا وركبانًا) [3] .

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله:"والحاصل أنه اختلف في قوله: (فإن كان خوفًا أشد من ذلك) هل هو مرفوع أو موقوف على ابن عمر؟ والراجح رفعه والله أعلم" [4] .

(1) صحيح البخاري (ك: التفسير، ب: فإن خفتم فرجالا أو ركبانًا) (4 / 1649) (ح رقم: 4261) .

(2) صحيح مسلم (ك: صلاة المسافرين وقصرها، ب: صلاة الخوف) (1 / 574) (ح رقم: 839) .

(3) سنن ابن ماجة (ك: الصلاة، ب: ما جاء في صلاة الخوف) (ص: 223) (ح رقم: 1258) . قال الشيخ الألباني -رحمه الله- صحيح.

(4) فتح الباري (2 / 433) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت