متداولا بينهم، فلا يضر حينئذ جهالة أحد رواة الكتاب، لأنه ثابت من جهات أخرى، ثم يبعد أن إماما مثل ابن جرير يروي هذا الكتاب - أعني تفسير الحسين- عن غير معروف بضبط الكتاب أو متساهل في ذلك، بل ويكثر عنه هذا الإكثار، ولعله روى عنه الكتاب تاما، وكذلك لم يتعقّبه بالتضعيف، ولو في موضع واحد مع أنه يفعل ذلك فيمن لا يرضى روايتهم، مما يدل على قبوله للقاسم.
وقد صحَّح ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره أسانيد فيها القاسم بن الحسن [1] ، وهذا كله يفيد تقوية أمره، والله أعلم.
الحسين: بن داود المصيصي المحتسب، لقبه سُنَيْد قال الإمام أحمد:"كان سنيد، يلزم حجاجا، وربما رأيت حجاجا يملي عليه من كتابه، وأرجو أن لا يكون حدث إلا بالصدق"، قال أبو حاتم -رحمه الله-:"صدوق"، وقال ابن حبان -رحمه الله-:"كان قد صنف التفسير". مات سنة ست وعشرين ومائتين [2] .
حجاج: ابن محمد المصيصي، ثقة [3] .
ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز، ثقة، يدلس ويرسل [4] .
أبو الزبير: محمد بن مسلم الأسدي، اختلف فيه العلماء والذي يظهر أن حديثه عن جابر ( - رضي الله عنه - ) صحيح [5] .
± درجة الإسناد:
حسن. فيه سنيد صدوق، وقد صرح ابن جريج بالسماع، فانتفت علة التدليس.
(1) انظر: تفسير القرآن العظيم (2/274) ، (3/372) .
(2) انظر: تقريب التهذيب (ص: 257) ، تهذيب التهذيب (4 / 214) ، الكاشف (1 / 468) ، والجرح والتعديل (4/326) . وقد جمعت مرويات سنيد في التفسير في رسالة دكتوراه، كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية، جمع ودراسة الطالب: سعيد محمد بابا سيلا، وإشراف فضيلة الدكتور حكمت بشير.
(3) تقدمت ترجمته في الأثر رقم (6) .
(4) تقدمت ترجمته في الأثر رقم (5) .
(5) تقدمت ترجمته في الأثر رقم (3) .