الصفحة 180 من 489

عن الثوري عنه به بنحوه. وقال:"لم يرو هذا الحديث عن سفيان مرفوعا ً، إلا عبد الله بن المغيرة والفريابي [1] " [2] .

قلت: قد تابعهما عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي [3] ، فرواه عن الثوري مرفوعًا، أخرج طريقه الحاكم وصححه [4] .

وأشار الحافظ ابن حجر - رحمه الله - إلى حديث جابر ( - رضي الله عنه - ) وقال:"عند البزار وصححه ابن حبان" [5] ، ولم أقف عليه عند البزار، وله شاهد أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (قال رسول الله( - صلى الله عليه وسلم - ) : إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة، فيقولون لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم، فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحد من خلقك. فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك. قالوا: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا ً) [6] .

فقول جابر ( - رضي الله عنه - ) في حكم المرفوع، لأنه إخبار بغيب لا مجال للرأي ولا الاجتهاد فيه، ويؤيد ذلك ما تقدم في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري ( - رضي الله عنه - ) .

(1) الفريابي: محمد بن يوسف. ستأتي ترجمته -إن شاء الله- في الأثر رقم (27) .

(2) المعجم الأوسط (9 / 26) (ح رقم 9025) .

(3) عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي: ثقة مأمون أثبت الناس كتابا في الثوري. مات -رحمه الله- سنة اثنتين وثمانين ومائة.

انظر: تقريب التهذيب (ص: 373) ، وتهذيب التهذيب (7/31) ، والكاشف (1/684) .

(4) ك: الإيمان) (1 / 156) (ح رقم: 276، 277) .

(5) فتح الباري (11/422) .

(6) صحيح البخاري (ك: التوحيد، ب: صفة الجنة والنار) (5/2398) (ح رقم: 6183) ، صحيح مسلم (ك: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، ب: إحلال الرضوان على أهل الجنة) (4/2176) (ح رقم: 2829) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت