قال تعالى: { فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) } [1] .
23 -قال: الحافظ أبو بكر بن مردويه - رحمه الله -: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن داود المكي، حدثنا بشر بن مهران، حدثنا محمد بن دينار، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن جابر، قال: قدم على النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) العاقب [2] والطيب [3] ، فدعاهما إلى الملاعنة [4] ،
(1) سورة آل عمران الآية: 61.
(2) العاقب: اسمه عبد المسيح، وهو رجل من كندة، وهو أميرهم وصاحب مشورتهم والذي يصدرون عن رأيه.
انظر: فتح الباري (8/94) .
(3) الطيب: هكذا وقع في هذه الرواية، والظاهر أنه وهم من أحد الرواة أو تحريف؛ لأنه في سائر المصادر التي ذكرت قصة وفد نجران جاء فيها أن اسمه (السيد) .
وانظر على سبيل المثال: صحيح الإمام البخاري (ك: المغازي، ب: قصة أهل نجران) (4/1592) (ح رقم: 4119) ، وسنن النسائي الكبرى (ك:مناقب أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار والنساء، ب: أبو عبيدة بن الجراح) (5/ 57) (ح رقم: 8196) ، وصحيح ابن حبان (15 / 461) (ح رقم: 7000) ، وجامع الترمذي (5 / 667) (ح رقم: 3796) ، وجامع البيان (3 / 297) (أثر رقم: 7176) . وغير ذلك من المصادر. واسم السيد: الأيهم وكان صاحب رحالهم ومجتمعهم ورئيسهم في ذلك. وكان معهم أيضًا أبو الحارث بن علقمة، وكان أسقفهم وإمامهم وحبرهم وصاحب مدراسهم.
انظر: طبقات ابن سعد (1 / 357) ، وفتح الباري (8 / 94) .
(4) الملاعنة: صيغة مفاعلة لا تكون إلا بين اثنين فصاعدا وهي المباهلة، وصفتها: أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا: لعنة الله على الظالم منا.
انظر: النهاية لابن الأثير (مادة: بهل) (1/167) ، ولسان العرب (مادة: بهل) (11/72) .