فواعداه على أن يلاعناه الغداة قال: فغدا رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) فأخذ بيد علي وفاطمة [1]
والحسن [2] والحسين ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا وأقرا له بالخراج [3] ، قال: فقال رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) : والذي بعثني بالحق لو قالا: لا، لأمطر عليهم الوادي نارا قال جابر:"وفيهم نزلت { فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) } قال جابر { وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ } رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) وعلي بن أبي طالب و { أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ } الحسن والحسين و { وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ } فاطمة" [4] .
± رجال الإسناد:
(1) فاطمة: بنت المصطفى ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، وزوج علي بن أبي طالب، وأم الحسن والحسين سبطي رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) وهي من الأربع: سيدات نساء الجنة. ماتت -رضي الله عنها- سنة إحدى عشرة.
انظر: الاستيعاب (4/1893) ، وصفوة الصفوة (2/9) ، والإصابة في تمييز الصحابة (8/60) .
(2) الحسن: بن علي بن أبي طالب، أبو محمد سبط الرسول (×) وريحانته وابن فاطمة الزهراء رضي الله عنها. كان ورعا حليما كريما، ولي الخلافة بعد مقتل أبيه ثم تنازل عنها لمعاوية جمعا لشمل المسلمين. مات ( - رضي الله عنه - ) سنة تسع وأربعين.
انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (1/369) ، وتهذيب الأسماء واللغات (1/158) .
(3) الخراج: ما يخرج من غلة الأرض، ثم سمي ما يأخذه السلطان خراجا فيقال أدى فلان خراج أرضه وأدى أهل الجزية خراج رؤوسهم يعني الجزية.
انظر: أنيس الفقهاء (ص: 185) ، ولسان العرب (مادة: خرج) (2/251) .
(4) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1 / 484) .