29 -قال الإمام ابن جرير - رحمه الله -: حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا الحارث بن مسلم، عن بحر، عن عمرو بن دينار، قال:"قدم علينا جابر بن عبد الله في عمرة فانتهيت إليه أنا وعطاء فقلت: { رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192) } قال: وما أخزاه [1] حين أحرقة بالنار! وإن دون ذلك لخزيا" [2] .
± رجال الإسناد:
المثنى: هو ابن إبراهيم الآملي، الطبري، روى له ابن جرير الطبري في تفسيره ألفًا وأربعمائة رواية تقريبًا، ومرة ينسبه فيقول المثنى بن إبراهيم الآملي، وأحيانًا الطبري، وغالبًا لا ينسبه كالحال هنا، وروى له في تاريخه أكثر من عشرين رواية [3] كلها في التفسير، وأما في كتابه"تهذيب الآثار"فلم أقف له إلا على رواية واحدة [4] وفي التفسير أيضًا ومع هذا الإكثار من المثنى بن إبراهيم فإنه لم يُتكلم فيه بجرح ولا تعديل بل لم أقف له على ترجمة [5] ، وبعد البحث وبذل الجهد في الوقوف على ترجمة له قمت باستقراء أكثر رواياته في تفسير الإمام ابن جرير الطبري وفي تاريخه وكتابه تهذيب الآثار فظهر لي من ذلك كله ما يلي:
(1) أخزاه: المخزي في اللغة: المذل المحقور بأمر قد لزمه وبحجة، وكذلك أخزيته: أي ألزمته حجة أذللته معها.
انظر: معاني القرآن للزجاج (1/500) ، ولسان العرب (مادة: خزى) (2/1154-1155) .
(2) جامع البيان (3 / 552) (رقم الأثر:8360) .
(3) انظر: تاريخ الطبري (1/22، 31، 34، 35، 36، 41، 43، 44، 58، 70، 83، 169، 170، 179، 189، 181، 182، 201، 202، 203، 258، 266، 281، 353، 376) ، و (2/18) .
(4) انظر: تهذيب الآثار (2/644) (رقم الآثار: 953) . ولم يعلق ابن جرير -رحمه الله- على الإسناد.
(5) قال فهد الفاضل: لم أجد له ترجمة.
= انظر: المروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في التفسير"رسالة ماجستير" (1/114) .