الصفحة 195 من 489

1-أن المثنى بن إبراهيم لا يعرف له تلميذ إلا الإمام ابن جرير الطبري، ويظهر أنه ملازم له، ويدل على ذلك قوله في التفسير [1] :"وحدثني به المثنى مرة أخرى بإسناده عن ابن عباس".

2-أنه يعتبر مكثرا في شيوخه، فقد روى عن أكثر من سبعة وعشرين شيخا، وممن أكثر عنهم آدم العسقلاني [2] ، وأبو حذيفة، وسويد بن نصر [3] ، وإسحاق بن الحجاج الطاحون وهو أكثرهم، وغالب روايته بهذا الإسناد [4] : حدثنا إسحاق، قال حدثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس.

3-أن غالب شيوخه من الأئمة المشهورين، والثقات الأثبات [5] .

4-من خلال النظر في شيوخه فغالبهم من شيوخ الأئمة الستة وهم إما من الطبقة التاسعة - على اصطلاح الحافظ ابن حجر- وإما الطبقة العاشرة - وهذا الغالب - وهذا يفيد أن المثنى عاش في العصر الزاهر للسنة النبوية، حيث انتشر علم الحديث واتسعت فيه الرحلة واعتنى العلماء والأئمة في البحث عن أحوال الرواة، والحرص على تمييز أحاديثهم.

5-تنوع بلدان مشايخه: وهذا يدل على أنه كان طلاَّبة للعلم قد رحل فيه وسار في طلبه للعلم على نهج المحدثين فمن مشايخه من هو آملي، ومنهم بغدادي، ومنهم مصري، ومنهم مدني، ومنهم كوفي، ومنهم بصري.

(2) آدم: بن أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني خرساني، نشأ ببغداد ثقة عابد، من شيوخ البخاري. مات -رحمه الله- سنة إحدى وعشرين ومائتين.

انظر: تقريب التهذيب (ص: 86) ، وتهذيب التهذيب (1/171) ، والكاشف (1/230) .

(3) سويد: بن نصر المروزي ستأتي ترجمته -إن شاء الله- في الأثر رقم (39) .

(4) ستأتي دراسة هذا الإسناد في الأثر رقم (59) .

(5) مثل: أبو نعيم الفضل بن دكين، والمعلى بن أسد، وحفص بن عمر الحوضي، ومحمد بن جعفر (غندر) ، وعبد الله بن محمد النفيلي، ومسلم بن إبراهيم، والقعنبي، وأبو النعمان محمد بن الفضل وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت