ضعيف جدًا، فيه بحر السَّقَّاء، متروك عند جمهور الأئمة [1] .
± تخريج الأثر والحكم عليه:
أخرجه ابن جرير في تفسيره كما سبق، من طريق الحارث بن مسلم عنه به، وكذا الحاكم من الطريق نفسه، وسكت عنه، وقال الذهبي في التلخيص:"بحر هالك" [2] . فالأثر بهذا الإسناد ضعيف جدًا .
وأورده السيوطي [3] وعزاه إلى ابن جرير، والحاكم.
± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :
القول الأول: ما روي عن جابر ( - رضي الله عنه - ) يشير إلى أن كل من أدخل النار فقد أخزي بالعذاب وإن أخرج منها.
القول الثاني: عن أنس ( - رضي الله عنه - ) قال:"من تخلد في النار فقد أخزيته" [4] . فجعل الخزي لمن خلد فيها.
والذي يظهر - والله أعلم بالصواب - أن ما روي عن جابر ( - رضي الله عنه - ) أولى؛ لعموم الآية في كل من أدخل النار، فكل من أدخل النار فقد أخزي وفضح بالعقاب على ذنبه، وهذا ما يدل عليه معنى المخزي في اللغة.
قال الإمام ابن جرير - رحمه الله:"وأولى القولين بالصواب عندي قول جابر: إن من دخل النار فقد أخزي بدخوله إياها وإن أخرج منها، وذلك أن الخزي: إنما هو هتك ستر المخزي وفضيحته، ومن عاقبه ربه في الآخرة على ذنوبه فقد فضحه بعقابه إياه، وذلك هو الخزي" [5] .
(1) انظر: تهذيب التهذيب (6/136) .
(2) المستدرك: كتاب التفسير (2 / 300) (ح رقم: 3173) .
(3) الدر المنثور (2 / 383) .
(4) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (3 / 842) (رقم الأثر:4660) ، والسنة لابن أبي عاصم (2/413) .
(5) جامع البيان (3 /552) .