الصفحة 22 من 489

كتب كثيرة من كتب أهل الكتاب، فكان يخبر بما فيها من الأمور الغيبية، حتى كان بعض الصحابة ربما قال له حدثنا عن النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) ولا تحدثنا عن الصحيفة. فمثل هذا لا يكون حكم ما يخبر به الرفع، لقوة احتمال أن يكون أخذه عن أهل الكتاب [1] .

قال الشيخ أحمد شاكر [2] - رحمه الله:"وأما ما يحكيه بعض الصحابة من أخبار الأمم السابقة، فإنه لا يعطى حكم المرفوع أيضًا، لأن كثيرًا منهم ( - رضي الله عنهم - ) كان يروي الإسرائيليات عن أهل الكتاب على سبيل الذكرى والموعظة، لا بمعنى أنهم يعتقدون صحتها، أو يستجيزون نسبتها إلى رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) حاشا وكلا" [3] .

(1) انظر: النكت على مقدمة ابن الصلاح (2 / 531 - 532 ) ، شرح نخبة الفكر (ص: 143) ، تيسير مصطلح الحديث (ص: 131) .

(2) الشيخ أحمد شاكر: هو أحمد بن محمد شاكر بن أحمد بن عبد القادر ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي، تخرج من الأزهر وبرز في علم الحديث من جهوده شرح المسند مات قبل إتمامه، تحقيق الإحكام لابن حزم، مات -رحمه الله- سنة سبع وسبعين وثلاث مائة وألف.

انظر: مقدمة الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث.

(3) الباعث الحثيث (1 / 151 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت