الصفحة 224 من 489

ومحلم بن جُثامة بن قيس الليثي [1] ، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إِضَم، مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي [2] على قعود له معه متيع له ووطب [3] من لبن، فلما مر بنا سلم علينا بتحية الإسلام فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة الليثي لشيء كان بينه وبينه فقتله، وأخذ بعيره ومتيعه، فلما قدمنا على رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، فأخبرناه الخبر، نزل فينا القرآن { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا } [4] .

­ وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- نحوه [5] .

قلت: القصتان مختلفتان ولا تعارض في ذلك فيصح أن تنزل الآية جوابًا للحادثتين، وهذا أمر وارد.

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - بعد أن ذكر رواية عبد الله بن أبي حدرد وابن عمر:"وهذه عندي قصة أخرى، ولا مانع أن تنزل الآية في الأمرين معًا" [6] .

(1) محلم بن جثامة: بن قيس الليثي، أخو الصعب، يقال: إنه هو الذي قتل عامر بن الأضبط، وقيل: إن محلما غير الذي قتل إنه نزل حمص ومات بها، وقيل: هو الذي مات في حياة النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) ودفن فلفظته الأرض.

انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (5/785)

(2) عامر بن الأضبط الأشجعي: قتل حين أسلم قبل أن يلقى النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) .

انظر: الطبقات الكبرى (4/282) ، والإصابة في تمييز الصحابة (3/576) .

(3) وطب: الوطب الزِّق الذي يكون فيه السمن واللبن.

انظر: النهاية لابن الأثير (مادة: وطب) (5/202) ، ولسان العرب (مادة: وطب) (1/798) .

(4) جامع البيان (4 / 224) (رقم الأثر: 10217) .

(5) جامع البيان (4 / 224) (رقم الأثر: 10216) .

(6) فتح الباري (8 / 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت