أبو الزبير: محمد بن مسلم، الأسدي، اختلف فيه العلماء والذي يظهر أن حديثه عن جابر ( - رضي الله عنه - ) صحيح [1] .
± درجة الإسناد:
ضعيف، فيه أشعث بن سَوّار ضعيف.
± تخريج الأثر والحكم عليه:
أخرجه ابن جرير كما سبق، وإسناده ضعيف.
± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :
جاء عن الصحابة في المراد بالإحصان في الآية قولان:
القول الأول: أن المراد بالإحصان العفة كما يدل عليه ما تقدم عن جابر ( - رضي الله عنه - ) [2] ، وروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال:"المحصنات العفيفات العاقلات" [3] .
القول الثاني: الحرية، جاء ما يدل على هذا المعنى عن عمر بن الخطاب ( - رضي الله عنه - ) [4] .
والذي يظهر والله أعلم بالصواب أن المراد بالإحصان في هذه الآية الحرية لأنه عز وجل لم يأذن بنكاح الإماء إلا أن يكن مؤمنات وشرط لذلك شروطا كما في قوله تعالى: { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ } [5] .
قال الإمام ابن جرير - رحمه الله -:"وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب، قول من قال: عنى بقوله: { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ } حرائر المؤمنين وأهل الكتاب. لأن الله جل ثناؤه لم يأذن بنكاح الإماء الأحرار في الحال التي أباحهن، إلا أن يكن مؤمنات، فقال عز ذكره: { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ ... } الآية فلم يبح منهن إلا المؤمنات."
(1) تقدمت ترجمته في الأثر رقم (3) .
(2) وبتأمل قوله ( - رضي الله عنه - ) تظهر مناسبته للآية، وسبب إيراد المفسرين له عندها إذ يدل قوله على المنع من الزواج بمن تفجر فيكون المراد بالإحصان عنده العفة.
(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (6 / 53) .
(4) انظر: جامع البيان (4 / 444) . ...
(5) سورة النساء الآية: 25.