الصفحة 245 من 489

وأورده السيوطي [1] ، وعزاه إلى البخاري في الأدب المفرد، وابن مردويه، والبيهقي في الشعب.

وفي الإسناد سعيد بن المهلب وهو مقبول حيث يتابع، وقد توبع في أصل القصة بما سبق ذكره من رواية ابن حبان [2] .

± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :

­ عن عكرمة أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس -رحمه الله-: أعمى البصر، أعمى القلب [3] يزعم أن قوما يخرجون من النار وقد قال الله عز وجل: { وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا } فقال ابن عباس:"ويحك! اقرأ ما فوقها، هذه للكفار" [4] .

فهذه الآية في حق الكفار، والآية قبلها توضح ذلك، وهي قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَن لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا } [5] ، كما أشار إلى ذلك جابر وابن عباس -رضي الله عنهما- وهذا من تفسيرهما القرآن بالقرآن، وهو منهج واضح ومتبع عند عامة المفسرين من الصحابة رضوان الله عليهم.

أما عصاة الموحدين فقد ثبت عنه ( - صلى الله عليه وسلم - ) أنهم يخرجون منها ولا يخلدون فيها.

(1) الدر المنثور (3 / 69) .

(2) انظر (ص: 277-278) .

(3) قلت: على رسلك يا هذا، فما أنت إلا: (كناطح صخرة يوما ليفلقها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل) (ديوان الأعشى:(1/166) .

فذاك حبر الأمة وترجمان القرآن صاحب اللسان السؤول والقلب العقول رضي الله عنه وأرضاه.

(4) جامع البيان (4 / 569) (رقم الأثر: 11911) .

(5) سورة المائدة الآية: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت