الصفحة 246 من 489

أخرج البخاري [1] ومسلم [2] وغيرهما (أن النبي( - صلى الله عليه وسلم - ) قال: يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن بره من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير).

وأحاديث الشفاعة وخروج عصاة الموحدين من النار متواترة وصريحة في الدلالة على هذا المعنى.

قال العلامة الألوسي -رحمه الله- [3] :"وهذه الآية كما ترى في حق الكفار، فلا تنافي القول بالشفاعة لعصاة المؤمنين في الخروج منها، كما لا يخفى على من له أدنى إيمان" [4] .

وقال الشيخ سليمان بن عبد الوهاب [5]

(1) صحيح البخاري (ك: الإيمان، ب: زيادة الإيمان ونقصانه) (1 / 24) (ح رقم: 44) .

(2) صحيح مسلم (ك: الإيمان، ب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها) (1 / 182) (ح رقم: 193) .

(3) الألوسي: محمود عبد الله الحسيني الألوسي، شهاب الدين أبو الثناء مفسر أديب من المجددين من أهل بغداد، كان مجتهدا من مؤلفاته: روح المعاني في التفسير، وغرائب الاغتراب، وغيره. مات -رحمه الله- سنة سبعة عشر ومائتين وألف.

انظر: فهرس الفهارس (1/97) ، والأعلام للزركلي (7/176) .

(4) روح المعاني (6 / 131) .

(5) سليمان بن عبد الوهاب: هو سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب: الحافظ الفقيه، ولد سنة مئتين وألف، صنف شرح كتاب التوحيد ولم يكمله، وله كتاب الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك وغيره، وشى به بعض المنافقين إلى إبراهيم باشا، فقتله بالرصاص.

انظر: مقدمة كتاب تيسير العزيز الحميد (ص: 13-14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت