فهرس الكتاب
ورواه محمد بن المثنى كذلك عن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا شعبة، عن عمارة، عن أبي عقبة، عن جابر بن زيد:"فمن تصدق به فهو كفارة له"، قال: للمجروح" [1] . وتابع محمد بن المثنى غندر أخرج طريقه ابن أبي شيبة في المصنف [2] ، فرواه عن شعبة كرواية محمد بن المثنى، وقد خالف حماد بن زاذان في أنه جعل الأثر من رواية جابر بن عبد الله، وليست من رواية جابر بن زيد كرواية الجماعة، وروايته مرجوحة -فيما يظهر والله أعلم- وذلك لمخالفته محمد بن المثنى، وهو أوثق من حماد فيما يظهر، وقد تابعه محمد بن جعفر (غندر) . وهو من أوثق الناس في شعبة."
وكان عبد الله بن المبارك يقول:"إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غندر حكم بينهم" [3] .
± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :
في الآية عن الصحابة قولان:
القول الأول: أن من تصدق بجرحه أو دم وليه فعفا عن حقه في ذلك فإن ذلك العفو كفارة له عن ذنوبه [4] ، وهذا المعنى مروي عن جابر كما تقدم، وعن عبد الله بن عمرو [5] ، وعبد الله بن مسعود [6] ، وأبي الدرداء [7] ، وعبد الله بن عمر [8] رضي الله عنهم أجمعين.
القول الثاني: من تصدق وعفا فهو كفارة للقاتل والجارح بعفو الله عنه في ذلك؛ لأن
صاحب الحق قد عفا عنه [9] .
وهذا المعنى قال به ابن عباس ( - رضي الله عنه - ) [10] ، وزاد في رواية عنه: وأجر الجريح على الله [11] .
(1) أخرجه ابن جرير (6/260) .
(2) 5/462) (ح رقم:27993) .
(3) تهذيب الكمال (25/8) .
(4) انظر: المحرر الوجيز (2 / 198) .
(5) تفسير الثوري (ص: 102) .
(6) معاني القرآن للنحاس (2 / 317) .
(7) المحرر الوجيز (2 / 198) .
(8) البحر المحيط (4 / 276) .
(9) انظر التسهيل لعلوم التنزيل (1 / 178) . ...
(10) معالم التنزيل (2 / 42) .
(11) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (4 / 1146) (رقم الأثر: 6449) .