وقال الإمام الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي ذئب إلا حفص، تفرد به الحسين بن يزيد" [1] .
وقال الإمام الترمذي:"سألت محمدًا - أي البخاري - عن هذا الحديث، فقال: ليس هذا المحفوظ، ويروي عن جابر خلاف هذا، ولا أعرف لابن أبي ذئب عن أبي الزبير شيئًا" [2] .
وفي كلام الإمام البخاري إشارة إلى نكارة هذه الرواية، وقد ضعَّف أبو داود هذا الطريق [3] .
وأخرجه الدارقطني [4] ، وابن عدي [5] بمعناه من طريق عبد العزيز بن عبيد الله [6] ، عن وهب بن كيسان، عن جابر مرفوعًا، وقال الدارقطني:"تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب، وعبد العزيز ضعيف لا يحتج به" [7] . فحكم ابن عدي بنكارة هذه الرواية.
فالأثر مرفوعا ضعيف، فقد حكم الأئمة البخاري، والترمذي، وأبو داود، والدارقطني، وابن عدي، والبيهقي بضعف الحديث مرفوعا، وصحَّحوه موقوفا على جابر - رضي الله عنه - .
قال الإمام النووي - رحمه الله:"حديث ضعيف باتفاق أئمة الحديث لا يجوز الاحتجاج به" [8] .
± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :
(1) المعجم الأوسط (6/14) .
(2) علل الترمذي (1/242) .
(3) انظر:سنن أبي داود (3 / 358) . ...
(4) سنن الدارقطني (4/ 267) (ح رقم: 6) .
(5) الكامل (5/ 284) ...
(6) عبد العزيز بن عبيد الله: بن حمزة بن صهيب الحمصي. ضعيف لم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش.
انظر: تقريب التهذيب (ص: 358) ، وتهذيب التهذيب (6/311) ، والكاشف (1/657) .
(7) سنن الدارقطني (4/267) .
(8) شرح النووي على صحيح مسلم (13 / 87) .