اتفق الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) بالقول بحل ما لفظه البحر أو جزر عنه، وإن مات كما تقدم عن جابر، وروي ذلك عن أبي بكر [1] ، وعمر بن الخطاب [2] ، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، وأبي هريرة [3] ، وأبي أيوب [4] ، وعلي بن أبي طالب [5] ، وأبي سعيد الخدري، وعبد الرحمن بن عوف [6] رضي الله عنهم أجمعين.
أما الطافي من السمك - وهو الذي مات فطفا على وجه الماء - ففيه عن الصحابة قولان:
القول الأول: القول بكراهة الطافي من السمك كما تقدم عن جابر ( - رضي الله عنه - ) ، وروي ذلك أيضًا عن علي وابن عباس -رضي الله عنهما- [7] .
القول الثاني: القول بحل الطافي من السمك، وروي ذلك عن أبي بكر ( - رضي الله عنه - ) [8] ، وعلي بن أبي طالب ( - رضي الله عنه - ) [9] ، وابن عباس -رضي الله عنهما-، وهو أصح عنه من القول بالكراهه [10] ، وأبي أيوب ( - رضي الله عنه - ) [11] ، وابن عمر -رضي الله عنهما- [12] ، وشريح [13] صاحب رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) [14] .
(1) جامع البيان (5 / 66) (رقم الأثر: 12690) .
(2) صحيح البخاري (ك: الذبائح والصيد، ب: قوله تعالى: { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ ... } ) (5/ 2092) .
(3) التمهيد (16/ 224) .
(4) جامع البيان (5/ 67) (رقم الأثر: 12709) .
(5) تفسير السمعاني (2 / 68) . ...
(6) مصنف ابن أبي شيبة (ك: الصيد، ب: ما قذف به البحر وجزر عنه الماء) (4 / 249) (ح رقم: 19759) .
(7) الدراية في تخريج أحاديث الهداية (2/ 213) .
(8) تغليق التعليق (4 / 507) .
(9) انظر: التمهيد (16/225) . ...
(10) انظر: أضواء البيان (1/99) .
(11) نصب الراية (4/205) .
(12) تحفة الأحوذي (1/ 191) .
(13) شريح: ابن أبي شريح الحجازي، قال البخاري وأبو حاتم: له صحبة.
انظر: التاريخ الكبير (4/228) ، والاستيعاب بمعرفة الأصحاب (2/260) ، والإصابة في تمييز الصحابة (3/336) ..
(14) تغليق التعليق (4/ 509) .