أخرجه عبد الرزاق في تفسيره كما سبق، ومن طريقه ابن جرير في تفسيره [1] ، والأثر بهذا الإسناد صحيح.
وأورده السيوطي، وزاد نسبته إلى ابن الضريس [2] ، وابن المنذر، والطبراني، والبيهقي في الأسماء والصفات.
± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :
جاء عن الصحابة في معنى الاستثناء في الآية خمسة أقوال:
القول الأول: عن ابن عباس ( - رضي الله عنه - ) في قوله تعالى { إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ } قال:"استثنى الله أمر النار أن تأكلهم" [3] .
وعن ابن مسعود ( - رضي الله عنه - ) قال:"لا يموتون فيها ولا يخرجون منها { إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ } وهو أن يأمر النار فتأكلهم وتفنيهم، ثم يجدد خلقهم" [4] .
القول الثاني: عن أبي هريرة ( - رضي الله عنه - ) قال: سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد، وقرأ { فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي ح'$¨Z9$#... } الآية [5] ، وعن ابن مسعود ( - رضي الله عنه - ) نحوه [6] ، وعن عمر بن الخطاب ( - رضي الله عنه - ) :"لو لبث أهل النار في النار كقدر رمل عالج [7] ، لكان لهم يوم يخرجون فيه" [8] .
(1) جامع البيان (7 / 115) (رقم الأثر: 18591) . ...
(2) ابن الضريس: محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس أبو عبد الله البجلي، الحافظ الثقة، الرازي صاحب كتاب فضائل القرآن. مات سنة أربع وتسعين ومائتين.
انظر: سير أعلام النبلاء (13/449) ، وتذكرة الحفاظ (2/643) .
(3) الدر المنثور (4 / 425) .
(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (9 / 67) .
(5) الدر المنثور (4/425) .
(6) معالم التنزيل (4/202) .
(7) رمل عالج: رمال بين فيد والقريات ينزلها بنو بحتر من طيء وهي متصلة بالثعلبية على طريق مكة لا ماء بها، وقيل: رمل عالج يصل إلى الدهناء والدهناء فيما بين اليمامة والبصرة.
انظر: معجم ما استعجم (3/913) ، ومعجم البلدان (4/70) .
(8) الدر المنثور (4/425) .