الصفحة 314 من 489

قال القاضي ابن أبي العز الحنفي - رحمه الله - بعد أن ذكر حديث حفصة السابق:"أشار ( - صلى الله عليه وسلم - ) إلى أن ورود النار لا يستلزم دخولها، وأن النجاة من الشر لا تستلزم حصوله، بل تستلزم انعقاد سببه، فمن طلبه عدوه ليهلكوه ولم يتمكنوا منه، يقال: نجاه الله منهم... وكذلك حال الواردين النار، يمرون فوقها على الصراط، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا" [1] .

وقال الإمام النووي - رحمه الله:"والصحيح أن المراد بالورود في الآية المرور على الصراط وهو جسر منصوب على جهنم، فيقع فيها أهلها وينجو الآخرون" [2] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"وأما الورود المذكور في قوله تعالى: { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا } فقد فسره النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه عن جابر - بأنه المرور على الصراط، والصراط هو الجسر، فلا بد من المرور عليه لكل من يدخل الجنة" [3] .

(1) شرح العقيدة الطحاوية (2 / 607) .

(2) شرح النووي على صحيح مسلم (16 / 47) .

(3) مجموع الفتاوى (4 / 279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت