القول الثالث: الحضور، روي هذا المعنى عن ابن مسعود ( - رضي الله عنه - ) [2] رضي الله عنهم أجمعين.
القول الرابع: الوقوف، روي هذا المعنى أيضا عن ابن مسعود ( - رضي الله عنه - ) [3] .
والذي يظهر لي - والله أعلم بالصواب - أن المراد بالورود في الآية المرور على الصراط كما فسره النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) في الرواية المرفوعة من حديث جابر ( - رضي الله عنه - ) .
وأخرج مسلم عن أم مبشر [4] أنها سمعت النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) يقول عند حفصة: (لا يدخل النار - إن شاء الله - من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها. قالت: بلى يا رسول الله، فانتهرها، فقالت حفصة: { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا } . فقال النبي( - صلى الله عليه وسلم - ) : قد قال الله عز وجل: { ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72) } [5] [6] فقد بين ( - صلى الله عليه وسلم - ) أن ورود النار لا يقتضي دخولها .
(1) تفسير السمرقندي (2 / 384) .
(2) تفسير النسفي (3 / 44) .
(3) أضواء البيان (3 / 481) .
(4) أم مبشر: أم مبشر الأنصارية امرأة زيد بن حارثة لها صحبة روت عن النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) وعن حفصة بنت عمر وجابر رضي الله عنهم أجمعين.
انظر: الطبقات الكبرى (8/458) ، والاستيعاب بمعرفة الأصحاب (4/1957) ، والمقتنى في سرد الكنى (2/171) .
(5) سورة مريم الآية: 72.
(6) صحيح مسلم (ك: فضائل الصحابة، ب: من فضائل أصحاب الشجرة) (4/1942) (ح رقم: 2496) .