وأخرجه أحمد [1] بلفظ مسلم أيضًا من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا من أوله إلى آخره.
وبنحوه الطبراني [2] ، وقد خالف ابن لهيعة الثقات - رَوْح بن عبادة، وأبا عاصم - في رفع الحديث. ومثله لا يقبل تفرده فكيف إذا خالف.
وأورد السيوطي [3] نحوًا من الطرف الأول من رواية مسلم إلى قوله نورا، وعزاه إلى أحمد، ومسلم، والدارقطني .
± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :
روي عن الصحابة في معنى الورود في الآية أربعة أقوال:
القول الأول: أن المراد بالورود الممر على الصراط وهذا معنى قول جابر السابق، وروي أيضا عن ابن عباس [4] ، وعبد الله بن مسعود [5] ، وأبي هريرة [6] رضي الله عنهم أجمعين.
القول الثاني: الدخول: روي هذا المعنى عن علي بن أبي طالب [7] ، وابن عباس [8] ،وابن مسعود [9] ، وعبد الله بن رواحة [10] [11] ، وعن عثمان بن مظعون [12]
(1) مسند أحمد (23 / 63-64) (ح رقم: 14721) .
(2) المعجم الأوسط (9 / 38) (ح رقم: 9057) .
(3) الدر المنثور (8 / 327) .
(4) التمهيد (6 / 356) .
(5) الكشاف للزمخشري (3 / 36) .
(6) جامع البيان (8 / 367) (رقم الأثر: 23857) .
(7) تفسير النسفي (3 / 44) .
(8) تفسير مجاهد (1 / 388) .
(9) تحفة الأحوذي (8 /480) .
(10) عبد الله بن رواحة: بن ثعلبة بن امرئ القيس الأنصاري، يكنى: أبا محمد، الشاعر المشهور، أحد النقباء يوم العقبة شهد بدرا وما بعدها، واستشهد في معركة مؤتة ( - رضي الله عنه - ) .
انظر: الاستيعاب بمعرفة الأصحاب (2/536) ، وسير أعلام النبلاء (1/230) ، والإصابة في تمييز الصحابة (4/82) .
(11) حلية الأولياء (1 / 118) .
(12) عثمان بن مظعون: بن حبيب بن وهب القرشي الجمحي، أبو السائب أسلم قديما. شهد بدرا، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين. مات ( - رضي الله عنه - ) سنة اثنتين، وهو أول من دفن بالبقيع.
انظر: التاريخ الأوسط (1/20) ، والإكمال لرجال أحمد (ص: 290) ، وحلية الأولياء (1/102) .