روي نحوًا من قول جابر عن ابن عباس وابن مسعود [1] ، وابن عمر [2] رضي الله عنهم أجمعين.
وقد أخرج الإمام الترمذي عن أبي أمامة عن رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) قال: (لا تبيعوا القينات [3] ، ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام"في مثل ذلك أنزلت هذه الآية: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ 5Ou=دو... } إلى آخر الآية) [4] ."
فالآية فيما يظهر لي - والله أعلم بالصواب - تشمل الغناء والاستماع له والقينات وشرائهن وكل باطل يشغل عن طاعة الله ويدخل الغناء دخولًا أوليًا.
قال الإمام البخاري - رحمه الله - في ترجمة الباب الثاني والخمسين من كتاب الاستئذان:"باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، وقوله تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ د]fد‰ysّ9$#.... } " [5] . فكأنه يرى التعميم.
وقال الإمام ابن جرير - رحمه الله:"عني به كل ما كان من الحديث ملهيًا عن سبيل الله مما نهى الله عن استماعه أو رسوله؛ لأن الله تعالى عم بقوله: { لَهْوَ الْحَدِيثِ } ولم يخصص بعضا دون بعض فذلك على عمومه حتى يأتي ما يدل على خصوصه" [6] .
(1) جامع البيان (10 / 203) (رقم الأثر: 28041، 28042) .
(2) معاني القرآن للنحاس (5 / 278) .
(3) القينات: جمع قينة، والقينة الأمة غنت أم لم تغن والماشطة وكثيرا ما تطلق على المغنية من الإماء.
النهاية لابن الأثير (مادة: قين) (4/135) ، وانظر: لسان العرب (مادة: قين) (13/352) .
(4) سنن الترمذي (ك: تفسير القرآن، ب: ومن سورة لقمان) (ص: 722) (ح رقم: 3195) . قال الترمذي - رحمه الله:"هذا حديث غريب". وقال ابن حجر -رحمه الله- في الفتح (11/19) :"سنده ضعيف". وقال الشيخ الألباني -رحمه الله-: حسن.
(5) صحيح البخاري (5 / 2321) .
(6) جامع البيان (10 / 205) .