أبو الزبير: محمد بن مسلم، اختلف فيه العلماء، والذي يظهر أن حديثه عن جابر ( - رضي الله عنه - ) صحيح [1] .
± درجة الإسناد:
ضعيف جدا، فيه عاصم بن سليمان متهم بالكذب.
± تخريج الأثر والحكم عليه:
الأثر أخرجه العقيلي كما سبق، وفيه عاصم بن سليمان الكوزي وقد كذبه غير واحد، كما قال الإمام الذهبي في"المغني في الضعفاء" [2] . وقد انفرد بهذا الأثر.
قال العقيلي في كتاب"الضعفاء" [3] بعد أن ساق الأثر السابق:"لا يعرف إلا به". فالأثر بهذا الإسناد منكر.
وأورده السيوطي [4] ، وزاد نسبته إلى ابن مردويه.
± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :
روي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم مثل ما روي عن جابر ( - رضي الله عنه - ) [5] .
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"المقام الكريم المنازل الحسنة" [6] .
والذي يظهر -والله أعلم بالصواب- أن الآية تشمل القولين، لأن المقام في اللغة الموضع فهي عامة في كل موضع كانوا يشرفونه ويعظمونه من المنابر والمنازل الحسنة وغيرها.
قال الإمام النحاس -رحمه الله-:"المقام في اللغة الموضع، من قولك قام يقوم، وكذلك المقامات واحدها مقامة، كما قال الشاعر [7] :"
(1) تقدمت ترجمته في الأثر رقم (3) .
(2) المغني في الضعفاء (1 / 322) . ...
(3) الضعفاء الكبير (3 / 337) .
(4) الدر المنثور (7 / 356) .
(5) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (13 / 71) .
(6) إعراب القرآن للنحاس (4 / 130) .
(7) الشاعر هو: زهير بن أبي سلمى، واسم أبي سلمى ربيعة بن رباح المزني كان جاهليا لم يدرك الإسلام، وأدركه ابناه كعب وبحير سماه عمر بن الخطاب ( - رضي الله عنه - ) شاعر الشعراء، وكان شعره يدل على إيمانه بالبعث، عمر طويلا، ومات قبل البعثة بسنة.
انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة (ص: 73-83) ، وتاريخ آداب العرب لمصطفى الرافعي (3/236) .