الصفحة 36 من 489

-فجلست، فخلا عاما، فجاءني اليهودي عند الجداد ولم أجد منها شيئا، فجعلت أستنظره إلى قابل فيأبى، فأخبر بذلك النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، فقال لأصحابه: امشوا نستنظر لجابر من اليهودي، فجاءوني في نخلي، فجعل النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) يكلم اليهودي، فيقول: أبا القاسم لا أُنْظِره، فلما رأى النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) قام فطاف في النخل، ثم جاءه فكلمه فأبى، فقمت فجئت بقليل رطب، فوضعته بين يدي النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) فأكل، ثم قال: أين عريشك [1] يا جابر؟ فأخبرته، فقال: افرش لي فيه، ففرشته، فدخل فرقد ثم استيقظ، فجئته بقبضة أخرى فأكل منها، ثم قام فكلم اليهودي فأبى عليه، فقام في الرطاب في النخل الثانية، ثم قال: يا جابر جد واقض، فوقف في الجداد، فجددت منها ما قضيته، وفضل منه، فخرجت حتى جئت النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) فبشرته، فقال: أشهد أني رسول الله) [2] .

ويدعو له، قال ( - رضي الله عنه - ) : (أتانا رسول الله( - صلى الله عليه وسلم - ) فنادته امرأتي فقالت: يا رسول الله، صلِّ عليَّ وعلى زوجي. فقال: صلَّى الله عليك وعلى زوجك) [3] .

ويلاطفه، قال جابر ( - رضي الله عنه - ) : دخلت على رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) فقال: (مرحبا بك يا جبير) [4] .

(1) عريشك: العريش كل ما يستظل به.

النهاية لابن الأثير (مادة: عرش) (3/207) ، وانظر: مختار الصحاح (مادة: ع ر ش) (ص: 178) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (ك: الأطعمة، ب: الرطب والتمر...) (5 / 2074) (ح رقم: 5128) .

(3) أخرجه ابن حبان في صحيحه: (ك: الرقاق، ب: الأدعية) (3 / 197) (ح رقم: 916) .

قال شعيب الأرنؤوط:"إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين ما عدا نبيحا..فقد روى له أصحاب السنن، ووثقه العجلي (ص:448) ، وابن حبان (5 /484) ، وغيرهما".

(4) إكمال تهذيب الكمال (2/132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت