قال جابر ( - رضي الله عنه - ) : (قال لنا رسول الله يوم الحديبية [1] : أنتم خير أهل الأرض) [2] . وقد حظي ( - رضي الله عنه - ) فوق ذلك من رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) بمكان، فكان ( - صلى الله عليه وسلم - ) يزوره إذا مرض قال ( - رضي الله عنه - ) : (عادني النبي( - صلى الله عليه وسلم - ) وأبو بكر في بني سلمة، ماشيين، فوجدني النبي لا أعقل، فدعا بماء فتوضأ، ثم رش علي فأفقت...) [3] .
ويعينه على قضاء حوائجه، قال ( - رضي الله عنه - ) : (كان بالمدينة يهودي، وكان يسلفني في تمري إلى الجداد -وكانت لجابر الأرض التي بطريق رومة [4]
(1) الحُدَيبِية: بضم الحاء، وفتح الدال، وياء ساكنة، وباء موحدة مكسورة، وياء اختلفوا فيها فمنهم من شددها، ومنهم من خففها، وهي موضع خارج حدود الحرم، عُرِف باسم بئر هناك على طريق مكة جدة القديم، ويعرف الآن بالشميسي نسبة إلى بئر شميس، وبه مسجد حديث يبعد (24 كم) عن المسجد الحرام، ويليه أثر المسجد القديم المبني بالحجر الأسود والجص.
انظر: معجم البلدان (2 / 229) ، وتاريخ مكة قديمًا وحديثًا (ص: 20) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه: (ك: المغازي، ب: غزوة الحديبية) (4 / 1526) (ح رقم: 3923) .
(3) صحيح البخاري (ك: التفسير، ب:"يوصيكم الله في أولادكم") (4 / 1669) (ح رقم: 4301) ، ومسلم في صحيحه (ك: الفرائض، ب: ميراث الكلالة) (3/1235) (ح رقم: 1616) .
(4) رومة: هي بئر في عقيق المدينة، ولا تزال إلى الآن، وهي في آخر الحرة الغربية بالقرب من مجمع الأسيال، وقد اشتراها عثمان ( - رضي الله عنه - ) بخمسة وثلاثين ألف درهم وتصدق بها على المسلمين.
انظر: معجم البلدان (1/299) ، ومعجم معالم السيرة النبوية (ص: 281) .