أخرجه الطبري من طريقين كما سبق من طريق المثنى، وإسناده حسن، ومن طريق يحيى بن إبراهيم المسعودي، وفيه إبراهيم المسعودي لم أقف له على ترجمة.
± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :
للصحابة في المراد بالفتح في الآية ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يوم الحديبية، وهو قول جابر ( - رضي الله عنه - ) وجاء مثله عن عبد الله بن مسعود [1] ، وسهل بن حنيف [2] ، والمسور بن مخرمة [3] [4] ،
وابن عباس [5] ، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك [6] رضي الله عنهم.
القول الثاني: أنه فتح مكة [7] ،
(1) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4 / 231) .
(2) سهل بن حنيف: بن واهب الأنصاري الأوسي، يكنى أبا سعد وأبا عبد الله، من أهل بدر، وممن ثبت يوم أحد حين انكشف الناس. مات ( - رضي الله عنه - ) سنة ثمان وثلاثين.
انظر: الطبقات لخليفة (ص: 85) ، والاستيعاب في معرفة الأصحاب (2/662) ، والإصابة في تمييز الصحابة (3/198) .
(3) المسور بن مخرمة: بن نوفل القرشي الزهري، يكنى أبا عبد الرحمن. قدم المدينة بعد الفتح وهو ابن ست سنين. روى عن النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) . مات ( - رضي الله عنه - ) في حصار ابن الزبير سنة أربع أو خمس وستين.
انظر: الطبقات لخليفة (ص: 15) ، والاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/1399) ، والإصابة في تمييز الصحابة (6/119) .
(4) الناسخ والمنسوخ للنحاس (1 / 676) .
(5) إعراب القرآن للنحاس (4 / 195) .
(6) صحيح البخاري (ك: المغازي، ب: غزوة الحديبية) (4 / 1525، 1530) (ح رقم: 3919، 3939) .
(7) فتح مكة: وقعت غزوة فتح مكة في السنة الثامنة في شهر رمضان المبارك. ودخلها ( - صلى الله عليه وسلم - ) ومعه عشرة آلاف مسلم من الثنية العلياء. وقد أحل الله تعالى له القتال ساعة من نهار ثم عادت حرمتها، فظهر الحق وأزيلت الأصنام وبايع الناس رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) .
انظر: المعرفة والتاريخ للفسوي (3/286،287) ، وأخبار مكة للفاكهي (2/246-249) .