عن يحيى بن أبي كثير [1] ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف [2] ، عن جابر قال: (بايعنا رسول الله على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط من الطريق نفسها [3] ، وقال:"لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا عيسى تفرد به سعيد". وأشار الإمام الترمذي إلى أن سعيد قد خولف في ذلك.
وأخرج أبو يعلى [4] نحوه من طريق عمار بن رزيق [5] عن الأعمش، عن أبي سفيان.
فالأثر بهذه الطرق صحيح .
± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :
على ماذا بايع الصحابة رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) تحت الشجرة؟ فيه قولان:
القول الأول: أنهم بايعوه على أن لا يفروا، وهو قول جابر ومعقل بن يسار -رضي الله عنهما- [6] ، وعبد الله بن مغفل ( - رضي الله عنه - ) [7] .
القول الثاني: أنهم بايعوه على الموت قاله عبادة بن الصامت [8] (
(1) يحيى بن كثير: ستأتي ترجمته في الأثر رقم (102) .
(2) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: ستأتي ترجمته في الأثر رقم (102) .
(3) المعجم الأوسط (2 / 210) (ح رقم: 1757) .
(4) مسند أبي يعلى (4 / 197) (ح رقم: 2301) . ...
(5) عمار بن رزيق: العامري مولاهم يروي المراسيل، يروي عنه القاسم بن الفضل. ذكره ابن حبان في الثقات.
انظر: تقريب التهذيب (ص: 407) ، وتهذيب التهذيب (7/350) ، ولسان الميزان (7/314) ، والثقات لابن حبان (7/286)
(6) المعجم الكبير (20 / 227) (ح رقم: 530) .
(7) مسند الحارث (زوائد الهثيمي) (2 / 588) (ح رقم: 546) .
(8) عبادة بن الصامت: بن قيس الخزرجي، أبو الوليد الأنصاري، أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) حدث عنه كثير من الصحابة والتابعين. مات ( - رضي الله عنه - ) سنة أربع وثلاثين.
انظر: أسد الغابة في معرفة الصحابة (3/160) ، وتجريد أسماء الصحابة (1/294) .