القول الخامس: شجرة في النار، روي عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما [1] .
القول السادس: جب [2] في جهنم، روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- [3] ، وعن عمرو بن عبسة [4] ( - رضي الله عنه - ) مثله [5] ، وروي نحوه عن بعض الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) [6] .
والذي يظهر لي - والله أعلم بالصواب - أن القول الأول والثاني تحتملهما الآية واختلافهما اختلاف تنوع. أما الأقوال الأخرى، فإنها تحتاج إلى نص صريح عن رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) ولم يصح في ذلك شيء، لذلك تحمل الآية على القولين الأولين.
قال - متمّم أضواء البيان [7]
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (20 / 254) .
(2) الجب: داخل البير من أسفلها إلى أعلاها، والجب أيضا البير غير مطوية.
مشارق الأنوار (1/136،137) ، وغريب الحديث لابن سلام (2/268) .
(3) الجواهر الحسان (4 / 452) .
(4) عمرو بن عبسة: بن خالد بن عامر بن غاضرة السلمي أبو نجيح. أسلم قديما بمكة ثم رجع إلى بلاده، ثم هاجر إلى المدينة وكان ( - رضي الله عنه - ) اعتزل الأصنام قبل أن يسلم. مات ( - رضي الله عنه - ) في خلافة عثمان.
انظر: الطبقات الكبرى (4/214) ، والاستيعاب بمعرفة الأصحاب (3/1192) ، والإصابة في تمييز الصحابة (4/658) .
(5) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4 / 746) .
(6) الكشاف للزمخشري (4 / 825) .
(7) هو الشيخ عطية بن محمد بن سالم، ولد بمصر، درس على الشيخ عبد الرحمن الإفريقي، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي، من مؤلفاته: عمل أهل المدينة، وهداية المستفيد من كتاب التمهيد. مات رحمه الله بالمدينة سنة عشرين وأربع مائة وألف.
انظر مقدمة كتابه: الدماء في الإسلام (ص: 5-12) .