المدينة، فقيل لجابر: لو تنحيت عنه، فخرج يمشي بين ابنيه، فنكب [1] فقال: تعس من أخاف رسول الله، فقيل له: كيف أخاف رسول الله وقد مات؟ قال ( - رضي الله عنه - ) : سمعت رسول الله يقول: (من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي) [2] . فكان ( - رضي الله عنه - ) حريصًا على تجنب الفتنة واعتزالها.
± سادسًا: وفاته ( - رضي الله عنه - ) :
اختلف في سنة وفاته ( - رضي الله عنه - ) ، فقيل: مات سنة ثمان وستين، وقيل: اثنتين وسبعين، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع، وقيل: سبع، وقيل: ثمان، وقيل: تسع [3] ، وأكثر كتب العلماء على أنها سنة ثمان وسبعين [4] .
وذكر الحافظ ابن حجر في التقريب أنه مات بعد السبعين ولم يجزم بسنة معينة [5] .
(1) نكب عن الطريق عدل، وبابه نصر. مختار الصحاح: (مادة: ن ك ب) (ص: 282) ، وانظر النهاية لابن الأثير (مادة: نكب) (5 / 111) .
(2) انظر: مسند الإمام أحمد (23/ 121) (ح رقم: 14818) .
قال محققوا المسند:"حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عياش فمن رجال البخاري، وفي هذا الإسناد انقطاع، فإن زيد بن أسلم لم يسمع من جابر".
(3) انظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (2 / 529) ، والاستيعاب في معرفة الأصحاب (1 / 220) ، وأسد الغابة (1/379) .
(4) انظر: مسائل الإمام أحمد (1 / 104) ، والطبقات لخليفة (ص: 102) ، ومشاهير الأمصار (ص: 11) ، ومولد العلماء ووفياتهم (1 / 197) ، وصفة الصفوة (1 / 648) ، وتذكرة الحفاظ (1 / 44) ، وسير أعلام النبلاء (3/192) ، والنجوم الزاهرة (1/198) ، وشذرات الذهب (1 / 84) .
(5) انظر: (ص: 136) .