الصفحة 50 من 489

"أدركت جابر بن عبد الله في بني حرام، فلما مات أخذ حسن بن حسن بن علي [1] بين عمودي سريره" [2] .

اعتنى صحابة رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) بكتاب الله (عز وجل) تلاوة وحفظًا وتدبرًا، وبيانًا وتفسيرًا، واشتهر منهم عدد بتفسير كتاب الله (عز وجل) ، فنُقل عنهم علم وافر في بيان كتاب الله تعالى وشرح مدلوله ،وتفصيل خطابه، وتوضيح أحكامه.

والصحابة ( - رضي الله عنهم - ) يتفاوتون فيما نُقل عنهم من التفسير، لتفاوت فهمهم للقرآن الكريم فيُشكل على بعضهم ما يظهر لبعضهم، ويرجع ذلك لقوة الفهم والإدراك واختلافها من شخص لآخر، وإلى درجة وقوف كل منهم على الوقائع والأحداث المصاحبة للتنزيل، إلى غير ذلك مما يخص الله تعالى به من يشاء من عباده [3] .

وجابر ( - رضي الله عنه - ) له حظ في تفسير كتاب الله تعالى، وإن لم يبلغ درجة المكثرين فيه أمثال ابن عباس [4]

(1) حسن بن حسن بن علي: بن أبي طالب، القرشي الهاشمي، روى عن أبيه الحسن بن علي بن أبي طالب، وابن عمه عبد الله بن جعفر، وكان حسن بن حسن وصي أبيه، وولي صدقة علي بن أبي طالب في عصره.

انظر: الطبقات الكبرى (5/319) ، وتهذيب الكمال (2/114) .

(2) التاريخ الصغير (1 / 193) .

(3) سيأتي - إن شاء الله - الكلام عن مقومات الاجتهاد في التفسير عند الصحابة في المبحث السادس من الفصل الثاني في هذا القسم.

(4) ابن عباس: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، حبر الأمة وترجمان القرآن، كان مقدما عند الخلفاء الراشدين يستشيرونه في معضلات الأمور. مات ( - رضي الله عنه - ) بالطائف سنة ثمان وستين.

انظر: الطبقات الكبرى (3/635) ، والاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/933) ، والإصابة في تمييز الصحابة (4/141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت