فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 1176

أبو محمد انتهك الحرمة، وركب المعصية، فإن يعذبه فبذنبه، وإن يغفر له فإنا لا نَنفِسُ عليه المغفرة. قال فأتيت بكر بن عبد الله المزني فأخبرته بمقالة الأشياخ قال: لو أن الناس اجتمعوا يوم الجمعة فقالوا لي: أتعرف أفضل هؤلاء رجلًا واحدًا؟ لقلت: أتعرفون أنصحهم لهم؟ فلو قيل له: إنه هذا. فعرفت أنه كذلك لقلت: هذا أفضلهم ولو قيل: /197/أتعرف أشرهم رجلًا واحدًا؟ لقلت: أتعرفون أغشهم لهم؟ فلو قيل له: هذا، فعرفت أنه كذلك لقلت: هذا أشرهم، ولو قيل لي: اشهد لأفضلهم أنه من أهل الجنة لم أشهد، ولو قيل لي: اشهد على أشرهم أنه من أهل النار لم أشهد، فإذا كان رجائي لشرهم فكيف رجائي لخيرهم؟ وإذا خشيتي على خيرهم فكيف خشيتي على شرهم؟

حدثنا أبو معن، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا القاسم بن الفضل، قال: حدثنا عبد الكريم بن المعلم، عن طاوس قال: كنت عند ابن عمر، فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن قوم يحكمون بالهوى، ويقتلون في المعصية، ويستأثرون بالفيء أكفارٌ هم؟ قال: لا. قال: قوم يشهدون علينا بالكفر ويسفكون دماءنا تقربًا إلى الله أكفار هم؟ قال: لا. قال: فما الكفر؟ قال: أن يجعل مع الله إلهين مثنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت