الصفحة 218 من 371

لذلك بقوله تعالى: {إن الظن لا يغني من الحق شيئًا.} (يونس: من الآية36) أي بدل الحق وهو ما قال به طائفة من المفسرين. [1]

3 -انه (من) يفيد البيان وذلك بقوله تعالى: {إلا قلِيلًا مِمَّنْ أنْجَيْنَا مِنْهُمْ.} (هود: من الاية 116) إذ ذكر أنّ (من) "للبيان لا للتبعيض؛ لأنّ جميع الناجين ناهون [2] ."أي: الّذين نهوا عن الفساد [3] ، وهو قول الزمخشريّ [4] .

ب ـ (على) :

وهو للاستعلاء [5] ، وهو كذلك لدى أبي السعود [6] في أصل دلالته،

وقد يتضمّن في مواضع من القرآن ـ لديه ـ معنى حرف آخر، وذلك اعتمادًا على التضمين الفعليّ، فمن ذلك استعمال (على) بمعنى (من) في قوله تعالى:

{الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ.} (المطففين:2) وتقدير المعنى: أي إذا اكتالوا من الناس مكيلهم بحكم الشراء [7] . فقال أبو السعود:"وتبديل كلمة (على) "

بـ (من) لتضمين الاكتيال معنى الاستيلاء، أو للإشارة إلى أنّه اكتيال مضرّ

بهم." [8] فقول القائل: اكتلت عليك"كأنّه قال: أخذت ما عليك، وإذا قال: اكتلت

منك، فهو كقوله: استوفيت منك." [9] فقد نحا أبو السعود في ذلك منحا البصريّين الّذين قالوا بتضمين الأفعال معاني بعضها لا بنيابة الحروف."

(1) ينظر: الكشّاف 1/ 367 ـ 368.

(2) إرشاد العقل السليم 4/ 246.

(3) معاني القران واعرابه 3/ 83.

(4) الكشاف 2/ 412.

(6) ينظر: معاني الحروف: الرماني 108، واللمع في العربية: ابن جني 74، ومغني اللبيب 1/ 412.

(5) مغني اللبيب 1/ 124.

(8) مغني اللبيب 1/ 124.

(6) إرشاد العقل السليم 3/ 25.

(9) التفسير الكبير 31/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت