الصفحة 317 من 371

1 ـ قصر إفراد: وذلك عند اعتقاد المخاطب اشتراك المقصور مع غيره في الحكم، أي إنّ القصر هنا يأتي لينفي كون زيد شاعرًا في قولنا: (ما زيد إلاّ كاتب) ؛ لاحتماليّة وجود صفات أخر مشتركة، لا تنافي كونه كاتبًا، كأن يكون شاعرًا أو رسّامًا.

2 ـ قصر قلب: وذلك عند اعتقاد المخاطب عكس الحكم الثابت بالقصر،

وبه يتمّ نفي كون زيد قاعدًا أو جالسًا في قولنا: (ما زيد إلاّ قائم)

فالقيام عكس القعود أو الجلوس في الحكم، وإثبات القيام منافيًا

للجلوس.

3 ـ قصر تعيين: وذلك عندما يكون المخاطب شاكًّا في الحكم، ومتردّدًا بين المقصور عليه وغيره.

وقد وقف أبو السعود عند هذا الأسلوب مشيرًا إليه بتسميته المعروفة

بـ (القصر) ، وهو لديه تخصيص أيضًا، كما أشار إلى أنواعه وطرائقه في أثناء تفسيره القرآن. ومن طرائقه الّتي أوردها:

أ ـ القصر بالاستثناء المفرّغ:

من ذلك قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل.} (آل عمران: من الآية144) ذكر أبو السعود أنّ"... القصر قلبيّ، فإنّهم لمّا انقلبوا على"

أعقابهم، فكأنّهم اعتقدوا أنّه (عليه الصلاة والسلام) رسول لا كسائر

الرسل في أنّه يخلو كما خلوا، ويجب التمسّك بدينه بعده كما يجب التمسّك

بدينهم، وقيل: هو قصر إفراد فإنّهم لمّا استعظموا عدم بقائه(عليه الصلاة

والسلام)لهم نزلوا منزلة المستبعدين لهلاكه، كأنّهم يعتقدون فيه(عليه

الصلاة والسلام)وصفين: الرسالة، والبعد عن الهلاك، فردّ عليهم بأنّه

مقصور على لرسالة، لا يتجاوزها إلى البعد عن الهلاك." [1] ، فأمّا ما حمله ..."

(1) ارشاد العقل السليم 2/ 92.

(2) إرشاد العقل السليم 2/ 92.

(3) مغني اللبيب 1/ 60.

(4) إرشاد العقل السليم 6/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت