حين استحسن النحّاس تسميتها بـ (لام النفي) ؛ وذلك لتقويتها النفي الّذي
يسبقها وتوكيده [1] .
(2) أسلوب القصر:
ويعرّف بأنّه تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوص، ويطلق على الأوّل
منهما المقصور، وعلى الثاني المقصور عليه [2] . ويعبّر عنه بطرائق مختلفة،
منها: القصر بـ (إنّما) المركّبة من (إنّ) المؤكّدة و (ما) الكافّة،
وبـ (الاستثناء المفرّغ) ، وتقديم ما حقّه التأخير، والقصر بحروف العطف (لا، وبل، ولكن) [3] .
والقصر نوعان [4] : حقيقيّ وغير حقيقيّ (إضافيّ) ، ويراد بالأوّل منهما: اختصاص المقصور بالمقصور عليه على الحقيقة لا يتعدّى إلى غيره، نحو قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو ... الْأَلْبَابِ.} (الرعد:19) فصفة التذكّر مقصورة على أصحاب العقول، لا تتجاوزهم إلى غيرهم في الواقع. أمّا الإضافيّ، ففيه يكون القصر بالإضافة إلى شيء مخصوص، وليس إلىكل ما عدا المقصور عليه، نحو قولنا: (ما محمّد إلاّ كاتب) ، فلم يكن ... (محمّد) مقصورًا على الكتابة وحدها، بل يتعدّى ذلك، بإضافة أشياء أخر إليه،
كالشعر والرسم وغيرهما، ويقسم الإضافيّ وفقًا لحال المخاطب إلى ثلاثة
أقسام [5] هي:
(2) ينظر: مفتاح العلوم 139، والتعريفات 143، وشروح التلخيص 166.
(2) ينظر: معاني النحو 2/ 680.
(3) الإيضاح في علوم البلاغة 121.
(4) ا لايضاح في علوم البلاغة 121 ـ 122.