الصفحة 328 من 371

عرّفه الرمّانيّ (ت 384 هـ) بأنّه"طلب الفهم" [1] أي طلب العلم بشيء لم يتقدّم علم به.

ولهذا الأسلوب أدوات خاصّة ذكرها النحاة في دراستهم له مشيرين إلى معانيها، وهذه الأدوات هي: الهمزة، وهل، وما، ومن، وكم، وأين، ومتى، وأنّى،

وأيّان، وأيّ [2] .

وقد أشار أبو السعود إلى الدلالات المجازيّة الّتي خرج إليها الاستفهام

من دون ذكر لدلالة الاستفهام الحقيقيّة، غير أنّه استعمل إلى

جانب الاستفهام مصطلح (الاستخبار) [3] الّذي رآه طائفة من العلماء [4]

بأنّه بمعنى الاستفهام ـ ومنهم أبو السعود ـ على حين رأى آخرون أنّ

ثمّة فرق بينهما، هو أنّ"الاستفهام طلب الفهم، والاستخبار طلب"

الخبر." [5] "

ومن دلالات الاستفهام المجازيّة الّتي ذكرها أبو السعود في تفسيره:

1 ـ الإنكار والاستبعاد:

ومثاله قوله تعالى: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ.} (يونس:32) ذلك أنّ الاستفهام في الآية (فأنّى تصرفون) "استفهام"

(1) الحدود في النحو 42.

(2) الصاحبي في فقه اللغة 100 ـ 101، و 114 ـ 115، وينظر: البلاغة العربيّة 94، والبلاغة

فنونها وأفنانها 117 ـ 135.

(3) إرشاد العقل السليم 1/ 82.

(4) ينظر: الصاحبي في فقه اللغة 134.

(5) الحدود في النحو 42، وينظر: اثر المعنى في الدراسات النحوية 381.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت