فهرس الكتاب
عرّفه الرمّانيّ (ت 384 هـ) بأنّه"طلب الفهم" [1] أي طلب العلم بشيء لم يتقدّم علم به.
ولهذا الأسلوب أدوات خاصّة ذكرها النحاة في دراستهم له مشيرين إلى معانيها، وهذه الأدوات هي: الهمزة، وهل، وما، ومن، وكم، وأين، ومتى، وأنّى،
وأيّان، وأيّ [2] .
وقد أشار أبو السعود إلى الدلالات المجازيّة الّتي خرج إليها الاستفهام
من دون ذكر لدلالة الاستفهام الحقيقيّة، غير أنّه استعمل إلى
جانب الاستفهام مصطلح (الاستخبار) [3] الّذي رآه طائفة من العلماء [4]
بأنّه بمعنى الاستفهام ـ ومنهم أبو السعود ـ على حين رأى آخرون أنّ
ثمّة فرق بينهما، هو أنّ"الاستفهام طلب الفهم، والاستخبار طلب"
الخبر." [5] "
ومن دلالات الاستفهام المجازيّة الّتي ذكرها أبو السعود في تفسيره:
1 ـ الإنكار والاستبعاد:
ومثاله قوله تعالى: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ.} (يونس:32) ذلك أنّ الاستفهام في الآية (فأنّى تصرفون) "استفهام"
(1) الحدود في النحو 42.
(2) الصاحبي في فقه اللغة 100 ـ 101، و 114 ـ 115، وينظر: البلاغة العربيّة 94، والبلاغة
فنونها وأفنانها 117 ـ 135.
(3) إرشاد العقل السليم 1/ 82.
(4) ينظر: الصاحبي في فقه اللغة 134.
(5) الحدود في النحو 42، وينظر: اثر المعنى في الدراسات النحوية 381.