فهرس الكتاب
ومنه قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ.} (هود:64) قال أبو السعود:"بولغ في النهي عن التعرّض لها بما يضرّه." (1)
2 ـ الزجر:
ومنه قوله تعالى {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا.} (البقرة: من الآية231) إذ رأى أبو السعود أنّ النهي في (لا تمسكوهنّ) "تأكيد للأمر بالإمساك بمعروف، وتوضيح لمعناه، وزجر صريح عمّا كانوا يتعاطونه." (2) والتقدير: أي لا تراجعوهنّ إرادة الإضرار بهنّ، إذ كان المطلِّق يترك المعتدّة، ثمّ يعود إليها عند مشارفة العدّة على الانتهاء ليراجعها رغبة في إطالة مدّة عدّتها (3) ، فنزل على وفق ذلك"نهيٌ عنه بعدما أمر بضدّه." (4) على حين حملت الآية على ظاهرها لدى آخرين (6) ، وحملها على الزجر أكثر تناسبًا مع السياق في الآية للقرائن السياقيّة كاللفظيّة في السياق المتأخّر في قوله تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَنَفْسَهُ.} (البقرة: من الآية231) والحليّة في ما ذكر من سبب نزول الآية، وفيما يبدو أنّ أبا السعود ذهب إلى هذا المعنى في الآية، مستندًا في ذلك إلى ما وجد من قرائن دلاليّة تعضد المعنى الذاهب إليه.
دلالة أسلوب الاستفهام