الصفحة 7 من 371

وتنوّعها، ولم أجد باحثًا خصّص دراسة تنفرد بجهود أبي السعود

الدلاليّة، سوى من عني بدراسته مفسّرًا، وهو الدكتور عبد الستّار النعيميّ في رسالته (أبو السعود ومنهجه في التفسير) ، وهي دراسة اختصّت بالمسائل الشرعيّة والفقهيّة، ولا تمتّ بصلة للبحث اللغوي الدلاليّ.

ودرس الدكتور حامد عبد الهادي أبا السعود بلاغيًّا، وعنوان رسالته (أثر البلاغة في تفسير أبي السعود) ، وآخر درس في تفسيره (المباحث النحويّة واللغويّة) ، وهو الدكتور عليّ ناصر، ولم أجد فيما درسه صلة بالمباحث الدلاليّة.

وانطلاقًا من ذلك كلّه كان موضوع بحثي (البحث الدلاليّ في [إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم] لأبي السعود) .

وقد بني هذا البحث على مقدّمة وتمهيد وثلاثة فصول، متلوّة بخاتمة تضمّنت أهمّ النتائج الّتي توصّل إليها البحث. ففي المقدّمة عرضت لأهمّيّة الموضوع وسبب اختياره. أمّا التمهيد فقد جاء تحت عنوان (أبو السعود ومنهجه ومفهوم الدلالة) . وقد جعلته في مبحثين، تناولت في الأوّل منهما أمرين، أحدهما ـ عرضت فيه نبذة عن حياة أبي السعود ومذهبه الفقهيّ، وشيوخه وثقافته ومكانته العلميّة، ومصنّفاته ووفاته. والآخر ـ جعلته لتوثيق التفسير وزمن تأليفه، وسبب التأليف، ومنهج أبي السعود في التفسير وموارده فيه.

وتناولت في المبحث الثاني من التمهيد مفهوم الدلالة لدى القدماء والمحدثين، ولدى أبي السعود محاولة إبراز مفهوم الدلالة لدى صاحب هذا التفسير من خلال عرض بعض المفاهيم الدلاليّة لديه، وهي (الوضع، والعلاقة بين الدالّ والمدلول، وعناصر المثلّث الدلاليّ) .

أمّا الفصل الأوّل، فقد خصّصته بـ (الدلالة الصوتيّة والصرفيّة) ، وكان في مبحثين، تناولت في الأوّل منهما (الدلالة الصوتيّة) ، وقد تضمّن قسمين؛ أحدهما ـ الدلالة الصوتيّة المطّردة، وقد درست فيه الاستبدال الصوتيّ مشيرة إلى بعض المفاهيم الصوتيّة المرتبطة بظاهرة الاستبدال نحو الصوت اللغويّ من صامت وصائت، والمقطع الصوتيّ والفونيم، ثمّ تكلّمت عن الاستبدال الصوتيّ بين الصوامت والاستبدال الصوتيّ بين الصوائت وأثر ذلك في تغيّر الدلالة، ثمّ تطرّقت إلى الملامح الصوتيّة المتضمّنة (النبر والتنغيم) ، فدرست التنغيم بنوع من التفصيل خلاف النبر الّذي اقتصرت فيه على التعريف به؛ وذلك لعدم تعرّض أبي السعود له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت