أمّا القسم الآخر من الدلالة الصوتيّة، فهو الدلالة الصوتيّة غير المطّردة، وقد عرضت فيه للدلالة الإيحائيّة للأصوات لدى القدماء، ثمّ لدى أبي السعود.
واتّجه المبحث الثاني إلى دراسة (الدلالة الصرفيّة) ، وقد جعلته في قسمين، اختصّ الأوّل منهما بـ (دلالة الأسماء) الّتي شملت ثلاثة محاور، هي: المشتقّات من (اسم فاعل، وصيغة مبالغة، واسم مفعول، وصفة مشبّهة) ، والتناوب في الصيغ، ودلالة الجموع.
أمّا القسم الآخر من هذا المبحث فاختصّ بـ (دلالات الأفعال) ، واقتصرت فيه على المزيدة ـ منها ـ بحرف أو حرفين أو ثلاثة دون المجرّدة؛ لتطرّق أبي السعود إليها وعنايته بدلالات هذه الافعال.
ودرست في الفصل الثاني (الدلالة اللغوية) فجاءعلى أربعة مباحث، تناول الأول منها ظاهرتي (الاشتراك اللفظيّ والتضاد ّ) ، وتوقّف الثاني عند ظاهرة (الترادف والفروق الدلاليّة) بين الألفاظ، أمّا الثالث فدرس (التقابل الدلاليّ) بين الألفاظ والتراكيب، على حين خصّص المبحث الرابع بدراسة (التغيّر الدلاليّ) ، وبحثت فيه ثلاثًا من صور التغيّر الدلاليّ ـ وهي الّتي كانت محطّ عناية أبي السعود ـ أوّلها ـ التخصيص الدلاليّ. وثانيها ـ التعميم الدلاليّ. وثالثها ـ التغيّر في مجال الدلالة؛ وهو لدى أبي السعود أربعة أشكال، هي: (الانتقال من دلالة حسّيّة إلى دلالة حسّيّة أخرى، والانتقال من دلالة حسّيّة إلى دلالة معنويّة، والانتقال من دلالة معنويّة إلى دلالة حسّيّة، والانتقال من دلالة معنويّة إلى دلالة معنويّة أخرى) .
وبحث الفصل الثالث في (الدلالة النحويّة) ، وكان على أربعة مباحث. درست في أوّلها: (دلالة حروف المعاني) ، ومنها: حروف الجرّ، وحروف العطف. أمّا الثاني فقد جعلته لـ (دلالة المفرد) الّذي تضمّن دلالة التعريف والتنكير، ودلالة الإعراب فيما تحتمله اللفظة من أوجه الرفع أو النصب أو الجرّ، وتناولت في المبحث الثالث (دلالة الجملة) وقد تطرّق أبو السعود إلى ثلاثة أنواع منها:
(الاسميّة، والفعليّة'، والشرطيّة) ، وبحثت فيه ـ أيضًا ـ دلالة التغيير في بنية الجملة من ثلاثة عوارض هي: (دلالة الحذف، ودلالة التقديم والتأخير، ودلالة الفصل والوصل) ، وقد بيّنت فيه موقف أبي السعود من هذه التغييرات الّتي تطرأ على الجملة محاولة الكشف عن دلالاتها التي تنبّه عليها أبو السعود، وكان المبحث الرابع في (دلالة الأساليب) وقد تضمّن دلالتي أسلوبي الخبر، والإنشاء بنوعيه: الطلبيّ، وغير