فهذه المورفيمات تعدّ أصغر وحدة صرفيّة، لا تقبل التقسيم أو التحليل، ولها معنى نحويّ أو وظيفة نحويّة في بنية الكلمة [1] . ومن هذا التغيير
الحاصل في الصيغ الصرفية بحسب ما تلحقها من مورفيمات ـ أو
كما سمّاها آخَرون [2] (وحدات صرفيّة) ـ تستمدّ الدلالة الصرفية للالفاظ من أسماء وأفعال [3] .
أوّلًا ـ دلالات الأسماء:
والاسم إمّا جامد أو مشتقّ، ويتضمّن الأخير: (اسم الفاعل، واسم المفعول، وصيغة المبالغة، والصفة المشبهة، واسم الآلة، واسم التفضيل، واسمي الزمان والمكان) . ولكلٍّ من هذه المشتقّات صيغ خاصّة قد تكون قياسيّة أو سماعيّة. وقد تتناوب هذه الصيغ فيما بينّها، فيحلّ بعضُها محلّ الآخر، مسببًا اختلافًا في معانيها على حسب ورودها في السياق.
(1) المشتقات:
(أ) اسم الفاعل:
هو الاسم المشتقّ من مصدر الفعل المبنيّ للمعلوم للدلالة على ما وقع منه الفعل [4] ، أي: الحدث , وهو دالٌّ على الحدوث والتجدّد [5] .
وتقاس صيغه من الفعل الثلاثي على زنة (فاعل) في الغالب، ومن غير الثلاثي على زنة مضارعه، مع إبدال حرف المضارعة ميمًا مضمومة وكسر
ما قبل الآخر [6] .
(1) ينظر: المدخل الى علم اللغة (حجازي) 64، وفي فقه اللغة وقضايا العربية: سميح ابو معلي 79، ولغة القران في جزء عّم: د. محمود احمد نحلة 38.
(2) ينظر: المدخل إلى علم اللغة 64، وعلم اللغة (الضامن) 58 ـ 59، ومنهج البحث اللغويّ بين
التراث وعلم اللغة الحديث 186.
(3) ينظر: دلالة الألفاظ: إبراهيم أنيس 47.
(4) الكافية في النحو: ابن الحاجب 74، وشذا العرف في فن الصرف: أحمد االحملاوي 32.
(5) ينظر: شرح التصريح على التوضيح: خالد الأزهريّ 2/ 65.
(6) الكافية في النحو 74، وشرح ابن عقيل 3/ 134.