الصفحة 71 من 371

وقد يأتي اسم الفعل على صيغ أخر غير صيغته المعروفة، فيراد بها الكثرة والمبالغة في الوصف [1] ، وتسمّى بصيغ المبالغة.

(ب) صيغ المبالغة:

وهي"صيغة مشتقّة محوّلة من اسم الفاعل للدلالة على المبالغة في المعنى مع تأكيده وتقويته." [2]

وتتضمّن صيغًا كثيرة، منها خمس صيغ قياسية مشهورة، هي(فَعّال،

ومِفْعال، وفَعول، وفَعيل، وفَعِل). وما ورد من صيغٍ أخَر بقصد المبالغة، فهي سماعيّة [3] .

وفي دراستي هذه سأتعرّضُ إلى دراسة هذه الصيغِ ودلالتها عندَ أبي السعود، مفصّلةً كالآتي:

1 ـ فعّال:

وهذه الصيغة تعدّ من أشهر أبنية المبالغة الدالّة على كثرة وقوع الفعل، يقول المبرّد (ت 285 هـ) :"هذا باب ما يبنى عليه الاسم لمعنى الصناعة ... وإنّما أصل هذا لتكرير الفعل، كقولك: هذا رجل ضرّاب، ورجل قتّال، أي: يكثر منه. وكذلك: خيّاط. فلما كانت الصناعة كثيرة المعاناة للصنف، فعلوا به"

ذلك." [4] "

وقد جاءت هذه الصيغة في القرآن الكريم بكثرة، وممّا جاء من الألفاظِ [5] على وزنِها، ويراد به المبالغة والكثرة في اسم الفاعل: ـ

(1) المهذب في علم التصريف: د. هاشم طه شلاش وآخرين 262.

(2) الصرف الوافي: د. هادي نهر 94. وينظر معاني الابنية: د. فاضل السامرائي 106 ـ 124.

(3) ينظر: الكافية في النحو 75، وشرح ابن عقيل 3/ 111 ـ 115، و أوضح المسالك إلى ألفيّة ابن مالك: ابن هشام الأنصاريّ 3/ 219.

(4) المقتضب: 3/ 161.

(5) وردت لفظة (خوّان) على زنة (فعّال) في آية (38) من الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت