فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 780

-عدم اقتناع الرجل بمسؤولية المرأة الدعوية، وذلك عندما يحمّل قول الله (تعالى) : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) ) [الأحزاب: 33] ، ما لا يحتمل، ويسيء استخدام حق القوامة، فيمنع المرأة من الخروج لمصلحة دينها ودنياها، وينسى أن المعاشرة بالمعروف تستلزم إذنه لها فيما لا محذور فيه ولا ضرر، ويسوء الحال أكثر عندما يكون أنانيًا، أو ضيِّق الأفق، لا يفكر إلا في مصلحة شخصه، وأسوأ من ذلك: عندما يكون غير مستقيم.

-وبشكل أخصّ، فإن من الأسباب: غياب الأولويات لدى الرجل الداعية الذي أذهله واقع أمته عن الاهتمام ببيته وأهله، واستُنفِدت طاقته في العمل الدعوي خارج المنزل، فلم يُبق له شيئًا في ظل تخاذل غيره عن القيام بواجبه، مما أرهق الداعية وأفقده شيئًا من التوازن الضروري.

-والمرأة ذات دور مؤثر في الموضوع؛ وذلك عندما يضعف مستوى الوعي عند الملتزمات ويقفن دون مستوى النضج المطلوب، وأيضًا: حين تضعف رغبة المرأة في التضحية، أو تبالغ في التوسع في المباحات والكماليات، مما يضاعف جهدها داخل المنزل، وحين تصعب عليها الموازنة بين الحق والواجب، وحين تفقد شيئًا من الموضوعية والتوازن، فتنسى أن عملها داخل بيتها هو جوهر رسالتها، وتغفل عن أداء دورها فيه، وأيضًا: حين تجهل ترتيب الأولويات فترتبط بعمل وظيفي يشغلها عن بيتها، فضلًا عن رسالتها الدعوية داخله وخارجه، وكذلك حين ينقلب الحياء خجلًا من أداء الواجب، فيصير مرضًا خطيرًا يفتقر إلى العلاج.

-ومن الأسباب: محدودية بعض الدعوات الإصلاحية، وعجز أكثرها عن استيعاب المرأة، وعدم مراجعتها لخططها وبرامجها، وضعف التربية المؤدي إلى ضعف الشعور بالمسؤولية بالشكل المتكامل.

-ومن الأسباب: الكيد الخارجي ـ والداخلي أيضًا ـ المتمثل في الغزو الفكري، وخاصة الموجه للمرأة، تحت ستار: تحرير المرأة، مما أقصى المرأة عن رسالتها، وشوّه صورة الإسلام في ذهنها، واستخدمها في غير ما خلقت له، ومنها أيضًا الأوضاع الجائرة في كثير من بلاد المسلمين التي أقصت الرجال عن ميدان الدعوة، فضلًا عن النساء.

-وهناك أسباب أخرى، مثل: صعوبة المواصلات، وهذا أمر يهون؛ إذ لا مانع من الدعوة داخل البيت، ومع الجيران والزائرات والأرحام، وفي هذه الحال على ولي المرأة ـ وكل من يعنيهم الأمر ـ احتساب الأجر، وسعيهم في تذليل هذه العقبة.

أهمية إعداد المرأة الداعية:

ثمة أسباب ومسوغات كثيرة تعكس أهمية ذلك، ومنها:

1-أن المرأة أقدر من الرجل على البيان فيما يخص المجتمع النسائي.

2-أن المرأة تتأثر بأختها في القول والعمل والسلوك أكثر من تأثرها بالرجل.

3-أنها أكثر إدراكًا لخصوصيات المجتمع النسائي، ومشكلاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت