... عبد اللطيف بن الحسن
تعاني الصحوة اليوم من ضعف في طاقاتها العاملة المؤهلة التأهيل اللازم، مما يساعد على محدودية الانتشار، ونخبوية العمل، ومن أشد ذلك تَبِعَةً: عدم تكافؤ الجهد المبذول لدعوة المرأة وتربيتها مع الواجب تجاهها، وما ترتب عليه من تنحي المرأة عن ميدان الدعوة، وبخاصة في ظل الدور الإفسادي المركّز الموجّه إلى المرأة المسلمة في جل ديار الإسلام لإبعادها عن رسالتها.
التقصير في دعوة المرأة:
إن نظرة في واقع الصحوة اليوم، ومكان المرأة فيه تنبئ عن ذلك ـ دون عناء ـ، ومن أبرز مظاهر ذلك:
1-قلة الطاقات والكفاءات الدعوية النسائية.
2-ضعف الاستفادة من هذا القليل؛ لندرة المبادرات الذاتية المستغلة لتلك الطاقات القليلة، وإهمالها في غالب الخطط الدعوية.
3-ضعف التكوين الدعوي والتربوي والعلمي لدى الداعيات الموجودات، وكثير من نساء الدعاة.
4-ضعف استيعابهن لدور أزواجهن الدعوي ـ المنوط بهم شرعًا ـ مما يفضي إلى شيء من التذمر، وربما الخصام!!
5-تفشي الجهل في الأمور الشرعية لدى غالبية النساء.
6-تأثير الدور العلماني الموجه لإفساد المرأة في الواقع المعاش.
7-ندرة المؤسسات الدعوية النسائية.
8-ضعف المؤسسات النسائية الدعوية القائمة ـ غالبًا ـ؛ بدليل ضعف الإنتاج، وكثرة الوقوع في الأخطاء (1) .
أسباب التقصير:
إن مما سبب إهمال المرأة أمورًا عدة، هي في الحقيقة عقبات وعوائق، يصعب معها القيام بالواجب دون معرفتها وتحليلها، والسعي إلى معالجتها وتجاوزها:
-تسليم المجتمع للموروثات الخاطئة عن المرأة، ونظرته المستنقصة لها، حيث يعتبرها مجرد أداة لحفظ النسل فقط، وأيضًا بمراعاته للعادات والتقاليد التي ليس لها أصل في الشرع، والتي تحد من الحركة الدعوية للمرأة.