فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 780

وهو: تهيئة الداعية بالتدريب العملي على فن الإلقاء، والكتابة؛ لنقل دين الله (سبحانه وتعالى) إلى الناس، عن طريق الخطبة والدرس والمحاضرة والندوة، والكتابة بأنواعها المختلفة.

وهو أمر في غاية الأهمية؛ إذ الإلقاء والكتابة هما وسيلتا مخاطبة الناس بالدعوة، وبهما نحصّل الثمرات المرجوّة من الإعداد النظري، فكم من الدعاة مَنْ يضعف أثره بسبب ضعف إعداده التطبيقي، وقد حصل في هذا الإعداد تقصير كبير، أسهم في قلة الدعاة المؤثرين.

ويقوم هذا الإعداد على أمرين:

أولًا: فن الإلقاء للمحاضرة أو الدرس أو الندوة، أو الكلمة أو الموعظة أو الخطبة.. ونحو ذلك.

ويعتمد على عنصرين:

1-إقناع المستمع بمخاطبة عقله بالأدلة والبراهين.

2-إثارة عاطفته وأحاسيسه ومشاعره وهما أساس التأثير.

ولكل نوع من أنواع الإلقاء خصائصه ومميزاته وفوائده وأسسه وطريقته الخاصة، ويتطلب الإعدادُ لها جانبين:

أ - النظري: بمعرفة أهمية الخطبة ـ مثلًا ـ وأنواعها وصفات الخطيب.

ب- العملي: بالتطبيق والإلقاء أمام النساء في خطبة في المسجد أو المدرسة أو مجتمع النساء.. مع مراقبة المتدربة، وملاحظتها وتقويم أخطائها شيئًا فشيئًا.

ثانيًا: الكتابة وذلك بإعداد البحوث والمقالات والنشرات... لنشرها في الكتب والمجلات والصحف التي طالت كل الناس، وأخذت جزءًا كبيرًا من أوقاتهم، ويعتمد أسلوب الكتابة على عاملين:

1-دقة العبارة وسلامتها.

2-قوة إقناع القارئ بالمكتوب: بوضوح الدليل، وقوة الاستدلال، والصدق والتوثيق.

وتعد الكتابة من أنسب وأهم الوسائل الدعوية بالنسبة للمرأة؛ إذ يمكنها الكتابة وهي في بيتها، فتستغل بها أوقات فراغها، وتصل بما تكتب إلى جميع طبقات المجتمع. والكتابة كالإلقاء تتطلب إعدادًا نظريًا وعمليًا ليس هذا مكان تفصيله (5) .

ميادين دعوة المرأة:

الإنسان مكوّن من روح وجسد، ويمكن تقسيم عمل الداعية ـ بناء على هذا ـ قسمين:

أولًا: الميادين التربوية: وهي الميادين المتعلقة بتربية الروح وتزكية النفس وتطهيرها بالإيمان، ويمكن من خلالها مخاطبة عقل الإنسان وروحه، وتتمثل هذه الميادين في المساجد والمدارس والمؤسسات والجمعيات الدعوية، ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت