فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 780

فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكر ذلك له، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: صدق سلمان (11) .

* حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (رضي الله عنهما) وفيه: أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: صُم وأفطر وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقًّا، وإن لعينك عليك حقًّا، وإن لزوجك عليك حقًّا، وإن لزورك عليك حقًّا (12) وفي رواية: قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا عبد الله بن عمرو: إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل، وإنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين ونهكت، لا صام من صام الأبد (13) .

ومن الأدلة التفصيلية:

1-عن أنس بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال له: يا ذا الأذنين قال أبو أسامة - أحد رواة الحديث: يعني يمازحه (14) .

2-عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله إذا دخل يتقمعن* منه فيسر بهن إليّ (15) .

3-قال محمود بن الربيع: إني لأعقل مجة مجها رسول الله في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلو (16) .

4-عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي-صلى الله عليه وسلم- في سفر، قالت: فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك (17) .

5-وعن عائشة رضي الله عنها قالت: والله لقد رأيت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله، سترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن حريصةً على اللهو (18) .

خصائص الترويح عن النفس في الإسلام:

يمثل الإسلام نظام حياة متكامل ـ عقيدة وشريعة ـ يجب أن تنبثق عنه جميع تصورات ومبادئ وقيم وسلوكيات الإنسان المسلم، وعلى ذلك: ينبغي أن ننظر إلى الموضوع الذي نحن بصدده (الترويح) من خلال الخصائص التي أعطاها له الإسلام، ومنها أنه:

1-عبودية لله (تعالى) :

قال الله (تعالى) : (( قُلْ إنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ) ) [الأنعام: 162] والترويح هو جانب من المحيا في حياة المسلم، وبالتالي: فهو (لله رب العالمين لا شريك له) في حال إصلاح العبد لنيته في ممارسته بشروط حلّه، واتخاذه وسيلة لتحقيق عمل صالح أو لتجديد نشاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت