والأمر نفسه يقال في مجلة الأطفال.. حيث لم تكن في الساحة مجلات تتبنى المنهج الإسلامي إلا قبل فترة يسيرة.. وكم من الأحلام والأفكار والمقترحات ما يدور في خلد الكثيرين.. غير أن القليل من يقول: أنا لها..
وما تزال قطاعات أخرى من الأمة في حاجة إلى حديث خاص بها.. وطرح موجه نحوها بشتى الوسائل الممكنة.. غير أن الإقدام على ذلك.. لم يحصل بانتظار من يخرق السكون.
ويمكن أن يقال الأمر نفسه في نماذج أخرى من المبادرات الناجحة كالمبادرة بإنشاء متاجر الفيديو الإسلامي.. والمبادرة بإنشاء مكاتب دعوة الجاليات المسلمة وغير المسلمة، والمبادرة بإنشاء المبرات الخيرية والجمعيات الإغاثية التطوعية، والمبادرة بإنشاء مواقع للدعوة للإسلام على شبكة الإنترنت.. إلى غير ذلك من المبادرات الفردية والمؤسسية.. على نطاق الأمة ككل أو على النطاقات المحلية والإقليمية والأسرية.
مقترحات لتنمية روح المبادرة:
1-تحلي المربين والأساتذة ورجال الأمة ودعاتها بروح المبادرة وكونهم قدوات عملية صالحة ونماذج تحتذى في هذا المجال.
2-حث المربي لمن دونه على المسابقة لأوجه الخير والمبادرة إليها دون انتظار الآخرين.
3-إشعار المتربين بأن إنقاذ الأمة من واقعها واجب الجميع، وهو مسؤولية مشتركة، وأن على كل فرد من أفرادها أن يسعى بحسب ما أوتي نحو الإصلاح..
4-تشجيع المبادرين، والثناء عليهم، وإظهار صنيعهم، وجعل مبادراتهم سببًا في حث الآخرين على الاقتداء بهم.
5-تقبّل الأخطاء الواقعة من المبادرين واحتوائها، ومحاولة التخفيف من آثارها، وعدم تعنيف فاعليها، وبيان صحة الدافع لذلك العمل بغض النظر عن تحقيق النتيجة من عدمه.
6-أهمية عدم تضخيم العوائق أمام المبادرة ومحاولة التغلب عليها، وعدم الوقوف عندها طويلًا.
7-عقد الجلسات والندوات لبحث سبل إحياء روح المبادرة ومجالاتها.
نصائح لمريد المبادرة:
1-الثقة بالله والتوكل عليه، وإخلاص النية قبل البدء في أي أمر من الأمور.
2-دراسة المشروع المقدم عليه قبل البدء فيه، ودراسة جوانبه حتى لا تذهب الجهود سدى.
3-الثقة بالنفس والتخلص من الهزيمة النفسية وترك الخوف من الإخفاق الذي طالما قصم مشاريع وقوض من عزائم.
4-سمو الأهداف وعلو الهمة مما يجعل المبادرة تحقق أفضل النتائج، وأن لا يكون المبادر قصير النظر ممن لا يجاوز نظره قدميه بل يحاول إنجاح المبادرة، وتوسيع فاعليتها، وبثها بين الآخرين.