7 -ضعف الإنتاجية في المحاضن التربوية.
u أسباب ضعف المتابعة:
1 -ضعف حضور الهمّ الدعوي لدى بعض المربين نتيجة عدم استشعار المسؤولية والأمانة، وأنه مسؤول عمن يربيهم، وأن الله ـ عز وجل ـ قد جعلهم أمانة في عنقه، وأنه سيُسأل يوم القيامة: أحَفِظَهم أم ضيعهم؟ أسعى في نصحهم، أم فرط في ذلك؟
2 -الكسل والخمول؛ لأن المتابعة عملية صعبة تحتاج إلى صبر ومصابرة؛ لذلك كان المربي الأول محمد ـ عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ـ يستعيذ من العجز والكسل؛ لأنهما من العوائق التي تعيق المربي في أداء مهمته. كما ثبت عنه في دعائه:"اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل» (1) ."
3 -الانشغال بالأعمال الثانوية التي بالاستطاعة تفويضها للغير كالانشغال بالبرامج الترفيهية لمن يربيهم مع أنه باستطاعة المربي أن يفوض هذه البرامج لغيره، ويكون هو متابعًا لذلك. فهذه من الأمور الثانوية التي يصلح فيها التفويض مع المتابعة والتوجيه.
4 -عدم إدارة الوقت إدارة جيدة، فتجده مع وقته في فوضى قد أهمل متابعة نفسه فضلًا عن غيره.
5 -الاتكال على غيره في قضية المتابعة، فلربما اتكل على أحد المتربين ممن يعتمد عليه. والمفترض أن لا يجعل المربي بينه وبين من يربيهم وساطة وخاصة في القضايا المهمة، بل يباشر هو بنفسه عملية التربية وعملية المتابعة؛ فمهما يكن فالمربي له هيبته وشخصيته المتميزة وتأثيره الملموس، وهي صفات قد لا تكون فيمن اتكل عليه في قضية المتابعة.
6 -الانشغال بالزوجة والأبناء. يقول الله ـ تعالى ـ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [التغابن: 14] . ويقول ـ عز وجل ـ: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14] . ومعنى هذه الآية أن حب هذه الأشياء، وفي مقدمتها النساء والبنون إذا كان مقدمًا على طاعة الله ورسوله؛ فإنه مستقبح مذموم صاحبه ولا شك أن متابعة المربي لمن يربيهم طاعةٌ لله عز وجل (2) .
7 -الانشغال بالتجارات والعقارات والوظيفة (حتى دخل حبها في قلبه ولم يستطع إخراجها منه، فأصبحت التجارة والوظيفة أكبر همه؛ أصبحت غاية وليست وسيلة يبذل أمامها كل شيء حتى ولو كان شيئًا من دينه، فشغلته عن دعوته وعن متابعة من يربيهم) (3) .
8 -ضعف الترتيب والتخطيط والتنظيم؛ فلا توجد لديه برامج مرتبة ومنظمة ومنسقة يستطيع من خلالها المتابعة، بل تجد أموره وبرامجه قد عمتها الفوضى والتيه، ولو كان مرتبًا ومنظمًا لاستطاع المتابعة.