فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 780

6 -ضياع الهوية وتشتت الاهتمامات، فيشعر الفرد المسلم أن عزته في غير دينه، ويحاول أن يتميز بهذه الأمور ويهتم بها أيًا كانت (كرة، فن، قنوات... غيرها) مما يشتت اهتماماته، ويجعل منه إنسانًا سلبيًا محتقرًا لذاته غير مبالٍ بأمته، بل جل اهتمامه بهذه الأمور.

وفيما يلي ذكر لبعض المظاهر عسى أن أوفق لعلاج نفسي ومعالجة هذا الموضوع بطريقة ترفع الهمم وتوقظها.

_ مظاهر المرض:

وهنا نعرض لبعض مظاهر هذا المرض حتى نعرف هل نستطيع العلاج على أفضل وجه؟ فمن هذه المظاهر:

1 -ما نلحظه من احتقار الكثير ذاته في سد ثغرات الدعوة إلى الله التي يجب سدها في جميع جوانب الدعوة، أو عدم وجود الكفاية ممن يسد المحل ويفي بالغرض. ومن الحجج التي تقال وترفع: «لسنا أهلًا لسد هذه الثغرات...» وكان الأجدر بنا فعل ما يمكن فعله، وعمل ما يستطاع عمله لا أن نترك مجالات الدعوة فارغة وننشغل بدنيانا بحجة عدم القدرة.

2 -ترك إنكار المنكر تذرعًا بأنه لم يبلغ الحد الذي يُسمَع له، أو أن صاحب المنكر قد لا يراه أهلًا، أو نحوها من حبائل الشيطان. ومنها احتقار الذات وعدم الثقة في النفس. ومن المعلوم أن من الواقع المشاهد أن المنكر يزول أو يخف مع كثرة عدد المنكرين؛ فكن أحدهم.

3 -احتقار ما يقدم لبعض المدعوين تقليلًا من شأنهم، أو ازدراءً لهم، أو لضعف أثرهم في تسيير الدعوة إلى الله، أو على العكس من اليأس من هدايتهم؛ فلا يقدم لهم شيئًا من النصح أو التوجيه.

_ علاج المرض:

العلاج يحتاج لصبر ومصابرة، ويجب علينا جميعًا أن ندرك خطر إهمال أنفسنا وعدم علاجها من مثل هذه الأمراض أو هذه الظواهر في المجتمع فلا بد من الدأب على علاجها، ودرء شرها لكي لا نصبح مجتمعًا متبلد الإحساس بارد المشاعر لا يهم أحدنا إلا نفسه ودنياه، ولا يحرص على الرقي بنفسه ومجتمعه المسلم؛ فهذه بعض ما أعانني الله على استنتاجها، فأسأل الله أن يعيننا على أنفسنا، وأن يهدينا سواء السبيل.. فإلى العلاج معًا:

1 -أن تعرف قيمتك وموقعك في الحياة. فمن أنت؟

أنت أيها المسلم من قال فيك نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ» (1) .

أنت من خير أمة أخرجت للناس قال ـ تعالى ـ فيها: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت