ثانيًا: المِراء: قال عبد الله بن الحسين: (المراء رائد الغضب، فأخزى الله عقلًا يأتيك بالغضب) ا. هـ (10) . وللمِراء آفات كثيرة منها: الغضب؛ ولهذا فقد نهى الشارع عنه. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا» (1) .
ثالثًا: المزاح:
إن المزاح بدؤه حلاوة
لكنما آخره عداوة
يحتد منه الرجل الشريف
ويجتري بسخفه السخيف (2)
فتجد بعض المكثرين من المزاح يتجاوز الحد المشروع منه: إما بكلام لا فائدة منه، أو بفعل مؤذ قد ينتج عنه ضرر بالغ، ثم يزعم بعد ذلك أنه كان يمزح؛ لذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه جادًا ولا لاعبًا» (3) .
وقال أبو هقان:
مازح صديقك ما أحب مزاحا
وتوقَّ منه في المزاح مزاحا
فلربما مزح الصديق بمزحة
كانت لباب عداوة مفتاحا
ذكر خالد بن صفوان المزاح فقال: يَصُكُّ أحدكم صاحبه بأشد من الجندل، ويُنشقه أحرق من الخردل، ويُفرغ عليه أحرَّ من المرجل، ثم يقول: إنما كنت أمازحك!
وقال عمر بن عبد العزيز ـ رحمه الله تعالى ـ: «إياك والمزاح؛ فإنه يجر القبيح، ويورث الضغينة» (4) .
واحذر ممازحة تعود عداوة
إن المزاح على مقدمة الغضب
وقال ميمون بن مهران ـ رحمه الله تعالى ـ: «إذا كان المزاح أمام الكلام كان آخره اللطم والشتام» .
رابعًا: بذاءة اللسان وفحشه:
بشتم أو سب أو تعيير مما يوغل الصدور، ويثير الغضب، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبغض الفاحش البذيء» (5) .
* أنواع الغضب: