الكتاب الجميل ، وهو لك ، اقرأه وقل لي رأيك فيه .. استمع إلى هذا الشريط ، سيعجبك .. نريد أن نقوم ببحث في موضوع كذا ، فعليه جوائز قيمة ) . لا تحاصر من تستجوبه ، فإذا أخطأ أحدٌ ، وعرفتَ خطأه ، وأخذتَ تعاتبه ؛ فإنه سيحاول أن يبرّر لك فعلته ، وهو نادمٌ عازمٌ على عدم العودة لمثله ، فاتركْ له فرصةً للهرب ، واستجِب لتبريره ، واعفُ واصفحْ يغفرْ لك ربُّك .
* سادسًا: تنويع الأساليب:
-تنقّل في حديثك بين مختلف الأساليب . فما بين أسلوبٍ خبريّ ، مثل: ] إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ [ ( العنكبوت: 45 ) . ومثل: « المسلمُ مَن سلِم المسلمون من لسانِه ويدِه » [17] . ومثل:
كلُّ الحوادثِ مبداها من النظرِ ومعظمُ النارِ من مُستصغَر الشررِ
وأسلوبٍ إنشائيّ ، مثل:
-الاستفهام: ما رأيُك في كذا ؟ هل تصدِّق هذا ؟ قال سبحانه: ] قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا [ ( الكهف: 103 ) . - والأمر: ] حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطَى [ ( البقرة: 238 ) . ] فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ[ ( النصر: 3 ) .
-والنهي: ] وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى [ ( الإسراء: 32 ) . ] وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ[ ( البقرة: 195 ) .
-والنداء: ] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ [ ( البقرة: 21 ) . ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ [ ( آل عمران: 102 ) . ] يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ [ ( التحريم: 1 ) . يقول - صلى الله عليه وسلم - مخاطِبًا الأنصار: « يا معشرَ الأنصار ! ما مقالةٌ بلغتني عنكم وموجِدةٌ وجدتموها في أنفسكم ؟ » [18] .
-والتمني: ] يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ [ ( الأنعام: 27 ) . ] يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ [ ( القصص: 79 ) . ] يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا[ ( النبأ: 40 ) .
* سابعًا: الإيجاز والإطناب:
* أوجز كلامك ، لا تُطِل إلا لضرورة .
-انظر إلى هذا الإيجاز الرائع في قوله تعالى: ] وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ[ ( الزخرف: 71 ) . إنها كلمات موجَزة معدودة ، تحمل أعظمَ المعاني ، ففي الجنة نعيمٌ لا مُنتهى لحسنه ، فكلُّ ما تشتهيه نفسُك من مطاعمَ ومشاربَ وملابسَ ومساكنَ ونساء و .... ستجده .
-وفي رسالة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى: « أسلِم تسلَم » [19] . وقوله - صلى الله عليه وسلم -: « اعقلها وتوكّل » [20] . أما الإطناب والزيادة في الكلام ، فهو لفائدةٍ يقتضيها المقام .