هذا الحديث الكريم على اختصار ألفاظه، تناول جوانب ثلاثة من حياة ثلاثة من أنبياء الله الكرام عليهم السلام، فأولُّهم إبراهيمعليه سلامالذي سأل ربه سبحانه وتعالى أن يريه كيف يحيي الموتى، وذلك ليطمئن قلبه، فأراه الله عز وجل ذلك في صورة غريبة، قصّها لنا ربنا في كتابه الكريم، ولم تذكر في حديثنا هذا، فبيّن نبيناصأن هذا الطلب لو كان شكًّا من إبراهيمعليه سلام، لكان نبيُّناصأولى بالشك منه [166] ، وهذا لبيان استقرار الإيمان في قلب إبراهيمعليه سلام، فهو الذي وصفه الله عز وجل بكونه {قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِين} [167] وأما الشق الثاني من الحديث فهو المتعلِّق بلوطٍعليه سلام، وعرض شيءٍ مما حصل معه حينما أحاط المشركون ببيته، وأرادوا ضيفه بسوء، فبيّن نبيناصأن رعاية الله عز وجل كانت مرافقة له على الدوام، لم تتخلَّف عنه البتة.
أ